تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فلما سمع غناء الجارية قال : أعيذك باللَّه إنه لينبغي أن يكتب على صدرك آية الكرسي ، وبين كتفيك المعوذتين ثم خرج . وقال هشام : ما تم دين لأحد حتى يتم عقله . وقال هشام : الغنى يجعل الغربة وطنا ، والفقر يجعل الوطن غربة . وقال هشام ، ورأى رجلا يبني دارا أسرف في النفقة عليها : عجبا لمن يبتني القصور وهو غدا في القبور . وقال هشام بن عروة : وجدت خير الدنيا والآخرة في التقى والغنى ، وشرهما الفجور والفقر . ومات هشام بن عروة ببغداد في سنة ست وأربعين ومائة قبل موت أبي حنيفة بأربع سنين . وأما المنذر بن الزبير بن العوام ، ويكنى أبا عثمان فكان سيدا حليما وقتل مع عبد الله بن الزبير وله يقول ابن مفرغ . لابن الزبير غداة يذمر منذرا * أولى بغاية كل يوم وقاع ليس الكريم من يغادر أمه * وبناته بالمنزل العجّاع [ 1 ] فمن ولده : محمد بن المنذر ، أمّه ابنة سعيد بن عمرو بن نفيل العدوي ، وعاصم بن المنذر لأم ولد ، وكان ينزل البصرة ، وعبيد الله بن المنذر أمّه ابنة نهشل بن حري التميمي ، وإبراهيم بن المنذر وغيره . المدائني قال : سابّ محمد بن المنذر بن الزبير عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وهو المطرف ، فقال له محمد : لقد عشت زمانا وأنا أظنك جارية أهمّ أن أخطبك إلى أبيك . قال : أنا عبد الله بن عمرو بن عثمان ، قال : عهدتك
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : الجعجاع ، وهو ما جاء في ديوان ابن مفرغ ص 162 - 163 .