وقال عروة : إذا رأيتم من الرجل خلَّة خير ، وكان عندكم رجل سوء فلا تيأسوا منه فإن لها عنده أخوات ، وإذا رأيتم من رجل خلَّة شر فاحذروه ، وإن كان صالحا .
فولد عروة بن الزبير : عبد الله ، أمه ابنة الأسود بن أبي البختري .
ومحمدا ، ويحيى بن عروة ، ويكنى أبا عروة وعثمان أمهم ابنة الحكم بن أبي العاص أخت مروان .
وعمرا . ومصعبا ، وعبيد الله . وأمهم ابنة سلمة بن عمر بن أبي سلمة المخزومي .
وهشام بن عروة لأم ولد .
فامّا عبد الله فكان خطيبا بليغا ، وكان خالد بن صفوان يشبه به في بلاغته ، وعمي قبل موته ، وله عقب بالمدينة .
وقتل صالح بن عبد الله بن عروة بقديد [ 1 ] قتلته الخوارج .
وكان عمر بن عبد الله فقيها ، حدث عنه ابن جريج ، سمع من القاسم بن محمد وغيره ، وحج عبد الملك بن مروان فأتى المدينة ، فدخل على عبد الله بن عروة بن الزبير فقال : يا أمير المؤمنين أعدني على إبراهيم خالك فإنّك وليته ما بين المدينة واليمن فلم يمنعه كثير ما في يده من قليل ما في أيدينا ، فنشدتك الله أن تصل رحمك بقطيعة أخرى ، فوالله ما يمنعنا من أن نموت مع عبد الله إلا مكان هذه الأموال .
وأمّا محمد فلم يكن له عقب من الرجال ، وكان من أجمل الناس وفيه يقول ابن يسار :
هامش
[ 1 ] قديد : قرية بين خليص وعسفان ، بقرب مكة ، المغانم المطابة .