وغنينا كابني نويرة حينا * بعد عيش ونعمة واتفاق
ثم صرنا لفرقة ذات يوم * كل قوم مصيرهم للفراق
يعني مالكا ومتمم بن نويرة .
وكانت لمحمد بن عروة ابنة جميلة ، تزوجها الحكم بن يحيى بن عروة فطلقها ، فتزوجها أميّة بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، فطلقها فراجعها الحكم على أن كتبت عليه كتابا بأربعين ألف درهم وبغلَّة أرضه وبعطائه ولا يغيرها ولا يخالفها ، فإن خالف شيئا من شرطها فأمرها بيدها ، فكان يقال :
أثقل من شرط ابنة محمد بن عروة .
وأما عثمان بن عروة فكان فائق الجمال ، وكان خطيبا جلدا ومات في أيام أبي جعفر المنصور ، وله عقب بالمدينة .
وأما يحيى بن عروة ، فكان له علم بالنسب والناس ، فنازع إبراهيم بن هشام عامل هشام بن عبد الملك على المدينة فضربه بأمر هشام فمات بعد الضرب ، وله عقب بالمدينة .
وأما عمرو بن عروة فقتل مع عبد الله بن الزبير ، ولا عقب له .
وأما عبيد الله بن عروة فله عقب بالمدينة ، وقد روى الزهري عن عبيد الله بن عروة ، ويكنى أبا بكر ، وعن يحيى بن عروة ، ويكنى أبا عروة .
وأما هشام بن عروة ، ويكنى أبا المنذر ، فكان فقيها نبيلا له عقب بالمدينة والكوفة والبصرة ، وكان هشام في وسط من أيامه على تديّنه يسمع الغناء ، فواعد قوما من أهل المدينة أن يأتوا منزل جارية تتغنى فسبقوه ومضى ليلحقهم ، وجعل يقول :
قائمتيّ ألحقاني بالقوم * لا تعداني كسلا بعد اليوم
أنساب الأشراف — صفحة 445
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٤٥