رأيت أبا بكر وربك غالب * على أمره يرجو الخلافة بالتمر
وقتل وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقد كتبنا أخباره فيما تقدم من كتابنا هذا . فولد عبد الله بن الزبير : حمزة وكان مضعوفا ، وخبيبا ، وثابتا ، وعبّادا ، أمهم تماضر بنت منظور بن زبان الفزاري ، وعامر أمّه ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن عبد الله ، أمّه أم ولد ، وقيسا درج صغيرا ، وموسى .
فامّا حمزة فكان جوادا يعطي يوما فيباري الريح ، ويمنع يوما شسعا ، وكان ابن سريج المغني صديقا له ، وكان حمزة يكرمه ويعظمه ، وهو الذي غنى في هذا الشعر :
حمزة المبتاع حمدا بالندى * ويرى في بيعه أن قد غبن [ 1 ]
فكلم ابن سريج رجل من قريش في مسألة حمزة إسلافه ألف دينار ، فوهب له ألف دينار ، ووهب لابن سريج ألفا آخر ، وقد كتبنا خبر حمزة في ولايته العراق ، وتزوج حمزة بالبصرة أم عبد الله بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي ، وأمهما ضباعة بنت الحارث بن نوفل أخت ببة ، وكانت عند حمزة فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب ، فقال لها في مرضه ، كأني بك قد تزوجت طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر ، فحلفت بصدقة مالها ، وعتق رقيقها لا تفعل ، فلما مات حمزة خطبها طلحة وقال :
أنا أخلف عليك مكان كل شيء شيئين ، فتزوجته فغرم عنها عشرين ألف دينار ، وولدت له : إبراهيم ، ورملة ، فزوج طلحة بن عمر ابنته رملة إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس على مائة ألف دينار ، وكانت أجمل
هامش
[ 1 ] الشعر لموسى شهوات . مولى بني سهم . انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 240 .