تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الله ، قال : إن في رجليّ طينا وأكره أن أفسد بساطك وفراشك . قال : الذي تريدني عليه أضرّ عليّ من فساد بساطي وفراشي ، وكلمه يزيد فبايعه ، ويقال إن هشام بن مصاد بايعه أيضا .
ورجع يزيد إلى دمشق على حمار ، فنزل دار ثابت بن سليمان بن سعد الخشني ، وكان على دمشق عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف فخاف الوباء ، فخرج عن دمشق واستخلف عليها ابنه ، وجعل على شرطته أبا العاج كثير بن عبد الله السلمي ، فقيل له إن يزيد خارج عليكم فلم يصدق ، وعزم يزيد على الخروج والظهور فأرسل إلى أصحابه بين المغرب والعشاء الآخرة من ليلة جمعة في سنة سبع وعشرين ومائة فمكثوا عند باب الفراديس بدمشق ، ثم دخلوا المسجد فصلوا وفي المسجد حرس وقد وكلوا فيه بإخراج الناس منه بالليل ، فلما قضى الناس الصلاة صاح بهم الحرس فخرجوا وتباطأ أصحاب يزيد فجعلوا يخرجونهم من باب ويدخلون في آخر حتى لم يبق في المسجد غيرهم وغير الحرس ، ثم أخذوا الحرس ، ومضى يزيد بن عنبسة إلى يزيد بن الوليد فأخذه بيده وقال : قم يا أمير المؤمنين راشدا مهديا ، وأبشر بعون الله ونصره ، فقام وقال : اللهم إن كان هذا رضى فأعنّي عليه وسدّدني له ، وإن لم يكن رضى فاصرفه عني بموت عاجل . وأقبل في اثني عشر رجلا ، فلما كان عند سوق الحمر أتاه أربعون رجلا من أصحابه فانضموا إليه ، ثم لما كان عند سوق القمح لقيهم زهاء مائتي رجل فصاروا معهم ، ثم مضى إلى المسجد وهو في مائتين ونيف وستين رجلا فدخله ، وأتى أصحابه باب القصر فدقّوه وقالوا : رسل أمير المؤمنين الوليد