تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ففتح لهم فهجموا في القصر وأخذوا أبا العاج كثير بن عبد الله السلمي وهو سكران ، وأخذوا خزّان بيت المال وصاحب البريد . وأرسل يزيد بن الوليد من ليلته إلى عامل بعلبك وهو مولى لسعيد بن العاص فأخذ ، وأرسل إلى عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف فأخذ ، وأمر يزيد ألا تفتح أبواب المدينة إلا لمن نادى بشعاره ، وأصاب أصحابه سلاحا كثيرا ، وجاء أهل المزة ، ولم ينتصف النهار حتى تتابع الناس إلى يزيد ، وتمثّل يزيد : إذا استنزلوا عنهنّ بالطعن أرقلوا * إلى الموت إرقال الجمال المصاعب المدائني عن عمر بن مروان الكلبي عن زرّ بن ماجد قال : غدونا مع عبد الرحمن بن مصاد ونحن زهاء ألف وخمسمائة فلما انتهينا إلى باب الجابية وجدناه مغلقا ووجدنا عليه رسولا للوليد فقال : ما هذه الجماعة والأهبة ، أما والله لأعلمنّ أمير المؤمنين - يعني الوليد - فقتله رجل من أهل المزة ، فدخلنا من باب الجابية حتى وافينا المسجد الجامع ، ودخلنا على يزيد فسلمنا عليه بالخلافة . وكانت السكاسك في نحو ثلاثمائة فدخلوا من الباب الشرقي حتى دخلوا المسجد من باب جيرون ، وأقبل يعقوب بن عمير بن هانئ في أهل داريا فدخلوا من الباب الصغير ، وأقبل حميد بن حبيب اللخمي في أهل دير مرّان والأرزة فدخلوا من باب الفراديس ، وأقبل ربعي وهشام الحارثي في جماعة من قومه ومن بني عذرة وسلامان فدخلوا من باب توما ، وتوافت جموعهم وتتامّت فقال الشاعر :
أنساب الأشراف — صفحة 173 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي