تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وجاءتهم أنصارهم حين أصبحوا * سكاسكها أهل البيوت الصنادد وكلب فجاءتهم بخيل وعدّة * من البيض والأبدان ثم السّواعد فأكرم بها قوما وأنصار سنّة * فهم منعوا حوماتها كلّ جاحد فما أصبحوا إلا وهم أهل ملكها * قد استوثقوا من كل عات ومارد
قالوا : وأرسل يزيد بن الوليد إلى عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان وأمره أن يقف بباب الجابية ، وقال لبني الوليد بن عبد الملك : تفرقوا في الناس وحضّوهم ، وقال : من كان له عطاء فليأت لقبض عطائه ، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونة . وحدثني هشام بن عمار عن صدقة بن خالد قال : دعا يزيد إلى نفسه ، فبايعه أهل المزة وأكثرهم غيلانية وقدرية ، وبايعه أهل دمشق وجميع من أنكر سيرة الوليد وشغله بلهوه ولعبه وبالشرب ، ففتح يزيد بيت المال وأعطى الناس ، وجاءت أموال من الكور ففرقها ووجّه عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان في كثف من الناس إلى الوليد وهو بالبخراء [ 1 ] وكان نزلها للعلاج ، وشرب اللبن لوجع وجده في كبده لإدمانه الشراب . وقال أبو الحسن المدائني : أمر يزيد رجلا فنادى : من ينتدب للفاسق الوليد وله ألف درهم ؟ فاجتمع أقل من ألف على أن يأخذوا ألفا ألفا ، ثم أمر فنودي : من ينتدب وله ألف وخمسمائة ؟ فانتدب يومئذ ألف وخمسمائة ،
هامش
[ 1 ] على مقربة من تدمر تعرف الآن باسم « البخرة » بسبب الروائح النتنة الناتجة عن الينابيع الكبريتية هناك .