ويقال إنه ندبهم إلى ألفين ألفين ، فأتاه ألفان فعقد لمنصور بن جمهور على طائفة ، وليعقوب بن عبد الرحمن بن سليم الكلبي على طائفة ، وعقد لحميد بن حبيب اللخمي على طائفة ، وعقد لغيرهم على جماعة وجعل عليهم عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، فخرج عبد العزيز فعسكر بالمزة .
قالوا : ودعا الوليد بن يزيد السفياني وهو أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فأجازه ووجّهه إلى دمشق ، فلما انتهى أبو محمد إلى قرب دمشق وجه إليه يزيد بن الوليد عبد الرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد بن الوليد ، وأتى الخبر الوليد وهو بالأزرق فقال :
يا ويح جندي الألى خاروا وما نظروا * في غبّ أمر عمود الدين لو وقعا
ألقحتها ثم شالت عاقدا أنفا * ما نتّجوها فيلقوا تحتها ربعا [ 1 ]
ولا ارتقوا من صميم المحض آونة * لكنهم يحتسون الصاب والعلقا
ما كنت أجزعهم من عرك كلكلها * حتى تدرّ نجيعا أحمرا دفقا
من كل ليث شتيم الوجه ذي زير * ضرغامة تحذر الآساد ما صنعا
غضنفر أهرت [ 2 ] الشّدقين قسورة * كأنه ظالع نقبا وما ظلعا
يلقاك في الليلة الظلماء منفردا * كأن في رأسه نجمين قد طلعا [ 3 ]
هامش
[ 1 ] شالت الناقة : رفعت ذنبها للقاح ، والعاقد : الناقة تعقد بذنبها عند اللقاح فيعلم أنها حملت ، والأنف التي حملت لأول مرة ، والربع : الفصيل .
[ 2 ] أهرت الشدقين : واسع الشدقين .
[ 3 ] شعر الوليد ص 73 .