. . . . . . . . . .
شرح
فليلحظ ولا ريب أن المقام مقام بيان الكيفية فينبغي أن يعرف الوجه في ذكر هذه الأخبار فيه ( قوله ) يحلف كل واحد منها يمينا واحدة إن كانوا عدد القسامة
هذا نقل عليه الإجماع في ( الخلاف ) و ( الغنية ) وزاد في الأول أنه لا يلزم كل واحد خمسون وأن عليهما أخبار الفرقة ( قوله ) وإن زاد وأحلف منهم عدد القسامة خاصة وإليهم الخيرة
هذا الفرع قد خلت عنه ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الكتاب ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) وغيرها وإنما نبه عليه الشهيد في ( الروضة ) وستسمع عن الشهيد أنهم لو زادوا زادت وستسمع عن ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) نحو ذلك ولا بد على أحد القولين أن يكون المدعي الولي من جملتهم وقد يكون للمدعى عليهم الخيرة في تعيين الحالف لكن لعل ما ذكره الشارح والشهيد الثاني من أن الخيرة لهم أوفق بالاعتبار وإن نقصوا نقل الإجماع في ( الخلاف ) و ( الغنية ) على أنه إن كان الولي واحدا أقسم خمسين وفي الثاني على أنهم أن كانوا جماعة أنقص من خمسين كررت عليهم خمسين وزاد في الأول ( على الأول خ ) أن عليه أخبار الفرقة أيضا وليعلم أنه لو امتنع بعضهم من الحلف أو التكرير كررت على الباذل متساويا ومتفاوتا ولو امتنعوا جميعا من التكرير كرر الباقي على المدعي ( ولا فرق في الامتناع خ ) ( قوله ) على ما سيأتي من الخلاف
أي بين ( المبسوط ) و ( الشرائع ) فقد اختار في الأول التوزيع على حسب الحصص وفي الثاني بالسوية ( قوله ) فإن كان ولي الدم منهم واحدا أو اثنين
هذا يشعر بأنه يختار الاكتفاء بقسامة قوم المدعي عن قسامته كما سيأتي ( قوله ) ولا حاجة إلى أن يحلف كل منهم سبع عشرة
سيأتي للشارح تبعا للكتاب و ( الشرائع ) أن الأيمان تقسم بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا وارثين بالسوية أو لا بها أو غير وارثين لاشتراكهم في الدعوى وانتفاء دليل على التفاضل ولا يفيده التفاضل في الإرث على أنه ليس بشرط قال الشهيد فعلى هذا لو كانوا ثلاثة أحلف كل واحد سبع عشرة يمينا ولو كانوا تسعة وأربعين أقرع بينهم على اليمين الواحد ولو كان أكثر من خمسين حلف كل واحد يمينا فقد ظهر ما في كلام الشارح ثم إنا إذا قلنا بالاكتفاء بقسامة قوم الولي عن قسامته ولم يكن فيهم لا محيص على هذا عن حلف كل منهم سبع عشرة فتأمّل نعم الاعتراض المتوجه على ( المبسوط ) أنه مما اختير فيه التقسيط على الحصص ولعلنا ننزل كلامه في المقام على تساويهم أي الثلاثة في الإرث أو عدمه ويظهر من ( الوسيلة ) أن يقول بأنها تقسم بالسوية فكلامه خال عن الوصمة بالكلية ( قوله ) أو كانوا فامتنعوا من الحلف
سواء كانوا خمسين أو أزيد أو أقل وقد عرفت الحال فيما لو امتنع كلهم أو بعضهم من التكرير حيث يكونون أقل ( قوله ) والأقرب عدمه للأصل والإطلاق
كما هو خيرة ( التحرير ) و ( الإيضاح ) وقد يقال إن المتبادر من الإطلاق التوالي فينقطع الأصل ولعله لذلك تردد في موضع آخر من ( التحرير ) ولعله لتردده في كون الخمسين يمينا واحدة أم لا وأما الإطلاق فمتساو بالنسبة إلى أفراده وعلى كل حال فالمستحلف الحاكم وعلى التوالي فلو عزل القاضي استأنف ولو مات في أثنائه استأنف الوارث ولو جن بنى للعذر