. . . . . . . . . .
شرح
ما عينه ثانيا وأخذ منه ربع الدية حيث تكون هي الواجب ولو قال الذي عين زيدا تبين لي أن الذي أبهمت ذكره عمرو الذي عينه أخي وقال الذي عين عمرا تبين أن الذي أبهمت ذكره رجل آخر غير زيد فالذي عين عمرا لم يكذبه أخوه فله أن يقسم على عمرو ويأخذ منه الربع والذي عين زيدا كذبه أخوه فيبنى الحكم على بطلان القسامة وعدمه ولو قال كل واحد منهما تبين لي أن الذي أبهمت ذكره هو الذي عينه أخي فلكل واحد أن يقسم على الآخر ويأخذ ربعا آخر فيشبه أن تكون عبارة الشارح هكذا فإن قال الأول بعد ذلك تبين لي أن الذي لم أكن أعرفه عمرو الذي عينه أخي حلف القسامة وطالبه بربع آخر وكذلك الحال في أخيه ولو قال كل واحد منهما إن الذي لم أعرفه غير الذي ذكره أخي حصل التكاذب ( قوله ) فإن قلنا بعد الإبطال مع التكاذب
قضية أن التكاذب هنا موجود لأن قتله بالانفراد مغاير لقتله بالاشتراك ولا يجتمعان فالتكاذب واضح ( قوله ) وإنما حصل في النصف
يريد أن التكاذب إنما حصل في موضع التعارض والتعارض حصل هنا فيما زاد على النصف فإن مدعي الانفراد يدعي الجميع ويدخل فيه النصف ومدعي الاشتراك يدعي النصف فالتعارض إنما حصل في الزائد على النصف الذي خلص لمدعي الكل فيسقط اعتباره في النصف الزائد .
( قوله ) فيحلف الأول على الذي عينه واستحق الربع
لأن الباقي فيه اللوث إنما هو النصف وحصته منه النصف وبعبارة أخرى لأن ما بقي فيه اللوث من حصته النصف وحاصله أنهما يحلفان على من اتفقا عليه ويستحقان نصف الدية أو نصف النفس فلا يجب عليه أكثر من نصف الدية لأن أحدهما يكذب الآخر في النصف فيبقى اللوث في حقه في نصف الدم الذي اتفقا عليه وللأول أن يحلف زيدا الذي ادعى عليه أنه القاتل وحده على ما بطلت فيه القسامة وللثاني أن يحلف عمرا لكنه لا يقسم عليه وهذا أي الحكم المذكور في الكتاب نسبه في ( الإيضاح ) إلى القيل وفي ( المسالك ) إلى الاحتمال وقضية ذلك أنه يحتمل حينئذ أن يأخذ الأول من زيد النصف والثاني منه الربع فليتأمّل