. . . . . . . . . .
شرح
من الإشكال ولهذا لم يستشكل في ( الإرشاد ) وغيره ( قوله ) أو حلف على عدم الحضور يمينا واحدة سقط أثر اللوث
لأن القول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم كونه قاتلا وعدم شغل الذمة بالقصاص أو الدية مؤيدا بالاحتياط فلا يعارضها أصل عدم غيبته بمعنى الراجح أو العدم وإن كان فلا أقل من الشك لأن الحكم من أصله مخالف للأصل فيقتصر فيه على المتيقن ( قوله ) ولو ادعى الوارث أن واحدا عينه من أهل الدار
لعل هذا يغني عن الأول ولهذا ترك في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) وغيرها وفي ( التحرير ) ما في الكتاب ( قوله ) فهل يتساقطان إلى قوله وجوه
قد بقي وجوه وهو أنه يقضى لأكثرهما عدالة فإن تساويا فلأكثرهما عددا فإن تساوتا أقرع فمن خرج اسمه حلف وقضى له فإن نكل حلف الآخر وقضي له فإن نكلا تساقطتا وهذا كله إذا لم يمكن الجمع ولو على وجه بعيد تحرزا من تكذيب العدول ( قوله ) ويكفي في بينة الغيبة الشهادة بأنه لم يكن في الدار
لعل الأولى أن يقول كان خارجا عن الدار ( قوله ) فالأقرب سقوط اللوث لضعف الظن
فصار وهما أو شكا أو ظنا ضعيفا كما تقدمت الإشارة إليه وهو خيرة ( التحرير ) و ( الإيضاح ) وتعليل الشارح وجه العدم ضعيف جدا ( قوله ) تكاذب الورثة للمقتول
لعل الوجه في ذكر هذه المسألة ونحوها من المواد التنبيه على خطأ العامة حيث جعل جماعة منهم تكاذب الورثة مبطلا للوث وتنبيه الفقيه على أن هذا المكذب وإن كان عدلا ليس بمنزلة الشاهد للمدعى عليه بعدم صدور القتل منه لأنها شهادة نفي بل لو كانت على ثبوت يستلزم النفي لم تكن كذلك كما ستسمع فتحصل عندك الشك ويرتفع الظن وجملة الأمر أن الغرض مع بيان خطأ العامة بيان أن هذه المواد مما يحصل فيها الظن كما هو الشأن في البحث عن أخبار الآحاد وظواهر الكتاب وأصل البراءة عند من يقول إن كل ظن للمجتهد حجة فإنه يقول إنما بحث الفقهاء عنها لبيان أنها مما تفيد الظن لا لأن الحجة إنما هو الظن المستفاد منها لا غير فلا يكون البحث عن خصوصية المواد عبثا كما قاله مولانا المقدس الأردبيلي وأنه ينبغي تفويض الحال إلى الحاكم وظنه ولا يتعرض إلى شيء من ذلك والأمر واضح وقد تقدم عند قوله ولو كان الجماعة صبيانا ما له نفع تام في المقام ( قوله ) عدلا كان بل عدولا أو لا
هذا نبه عليه الفخر والشهيد في العدل الواحد ويشكل الحال فيما إذا كانت بقية الورثة المكذبين عدولا لأنهم حينئذ يكونون شهودا للمدعى عليه بالبراءة فلا أقل فيما إذا كانت بقية الرد من أن تكون المسألة حينئذ من باب البينتين على اثنين ولا نسلم جريان مثل ذلك فيما مثل به ولعل الأدلة الآتية في كلام الشارح لا تتناول هذا الفرض أو تخصص به وفي صحيحة محمد بن قيس إن لم يوجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه فليلحظ ذلك ومحل الفرض ما إذا قال أحدهما قتله فلان وقد ظهر عليه اللوث وقال الآخر أنه لم يقتله بل كان غائبا يوم القتل وإنما قتله فلان أو اقتصر على نفي القتل عنه أو قال أنه بريء من الجراحة ومات حتف أنفه