( قوله ) فكما لا يمنع إنكاره هنا حلف من ظهر رجحان دعواه بالشاهد لا يمنع القسامة إذا ظهر اللوث
شرح
قد يقال إنا نمنع مساواة اللوث للشاهد لأن شهادته مقطوع بقبولها وحجيتها وإعداد المدعي لليمين واللوث ليس كذلك بل هو ظن الترجيح وتكذيب الآخر يبطله ويجاب بأن اللوث الناشئ من الشاهد الواحد وغيره مقطوع بحجيته في نقل القسامة إلى المدعى وتكذيب الآخر لم يثبت جعله سببا منافيا للظن المقطوع بحجيته لأن السببية بجعل الشارع ولا جعل للشارع هنا ولا نص ( قوله ) والأول أقوى كما هو خيرة الخلاف والمبسوط والشرائع
قلت و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( حواشي الكتاب ) و ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) وظاهر الخلاف الإجماع عليه حيث قال وهذا هو الصحيح عندنا ويشهد لذلك أني لم أجد مخالفا ولا حكاية عن مخالف منا وحكاية القولين في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) إنما هي عن أهل الخلاف كما أفصح به ( الخلاف ) قال وللشافعي قولان أحدهما ما اخترناه وهو اختيار المزني والآخر يقدح ( يقع خ ) ( قوله ) لعموم أدلة القسامة
فيها العموم العرفي مثل إذ الجاري مجرى اللغوي لأن المعلوم من غرض الشارح إعطاء القاعدة وضرب القوانين فكل أدوات الشرط حتى إن والأوصاف المعلق عليها الحكم تفيد العموم في لسان الشرع لمكان القرينة المذكورة ولا تصغ إلى اختلافهم في هذه المقامات فإنه خلاف ما قامت به الأدلة وسطع به البرهان .
( قوله ) ولأنه لو منع التكذيب لاشترطت القسامة بعدمه فلم يصح إذا كان بعض الورثة غائبا حتى يحضر أو يكمل ولا يكذب
معناه أنه لو كان التكذيب مانعا لكان التصديق شرطا إما عينا أو أحد الأمرين منه ومن عدم التكذيب والتالي باطل وإلا لما جاز حلف الحاضر والبالغ حتى يحضر الغائب أو يكمل الصبي لأن الجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط وقد اتفقوا كما سيأتي على جوازه وعساك تقول قد حصل في الغائب والصبي أحد الشرطين وهو عدم التكذيب لأنا نقول هذا العدم المطلوب ليس مطلقا وإلا لكان حاصلا في صورة النزاع لصدق عدم التكذيب على غير المكذب بل هو عدم ملكه صادر عن غير المكذب وعن عدم التكذيب عمن له أن يصدق أو يكذب وهما في حال الغيبة والصغر ليسا كذلك ويبقى هنا وجه رابع وهو أن لكل من الوارثين حقا بالاستقلال فيستقل بالحكم لأصالة عدم تعلق الغير بحق غيره .
( قوله ) فلا تكاذب
كما في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( الروض ) و ( المسالك ) وفي ( مجمع البرهان ) أنه ظاهر ( قوله ) ثم معين زيد إنما له أن يطالبه بالربع
إلى آخره معناه أنه لكل واحد أن يقسم على من عينه ويأخذ منه ربع الدية إن أوجب الدية لاعترافه بأن الواجب على من عينه نصف الدية وحصته منه نصفه ( قوله ) فإن قال الأول بعد ذلك تبين لي
إلى آخره لا ريب أن هنا سقطا وأقسام المسألة أن يقال إنه لو قال كل واحد منهما تبين أن الذي لم أكن أعرفه ليس الذي عينه أخي حصل التكاذب فإن قلنا إن القسامة تبطل رد إلى كل واحد منهما ما أخذ بها أي القسامة وإلا أقسم كل واحد على