. . . . . . . . . .
شرح
بالسراية ويجب على الجاني دية ما بعد الإصبع وهو أربع أصابع ويكون الكف تبعا للأصابع ورده في ( المختلف ) بأنه ممنوع لأنه يجب في النفس بالسراية ففي الأطراف أولى وهو كذلك وقال في ( مجمع البرهان ) ليس له قصاص الكف ورد دية الإصبع لأنه يلزم قطع عضو بغير عضو ويجبر بالدية وليس هذا واقعا في حكمة الشرع انتهى وهو كما ترى ولولا أن يكون الشيخ قائلا بعدم القصاص في الأطراف في السراية للزمه القول بالقصاص وأخذ الجاني دية الإصبع لأن الثواب كالقصاص والدية لأنه في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) يدعي الإجماع على أن من قطع ذراعا بلا كف كان للمجني عليه القصاص ورد دية الكف وأما الجماعة فلما كانوا يخالفونه في ذلك اتفقوا على عدم القصاص هنا وبقي الكلام فيما إذا قال عفوت عنها وعن سرايتها وحاله يعرف مما يأتي مما سننقله عن ( الإيضاح ) فيما إذا عفي عن السراية في النفس وقد قال هنا في ( المبسوط ) إن العفو عن السراية عفو وإبراء عما لم يجب فلا يصح العفو عنه ( قوله ) ولو سرت إلى النفس كان للولي القصاص في النفس
بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وهو الذي رواه ( أصحابنا ) كما في ( المبسوط ) كما ستسمع وهو ثابت عندنا كما في ( المسالك ) و ( الشرح ) وبه صرح في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) لأنه إنما عفي عن الطرف والعفو عنه لا يوجب العفو عن النفس والطرف هنا ليس بعضا من النفس لأنه يقتص للأقطع من الكامل فلا يلتفت إلى قول الشافعي إن القصاص لا يتبعض وقد عفي هنا عن البعض وأن السراية عن جناية معفو عنها إذ العفو عن الجناية ليس عفو عن السراية وقد ثبت القصاص عندنا بالسراية فلا فرق بين أن تكون السراية عن جناية معفو عنها أم لا واحتمل في ( مجمع البرهان ) عدم القصاص لأنه قد عفي عن هذه الجناية فصار ما ثبت بها ساقطا وباقي أثرها معفو عنه تبعا لأنه غير مضمون حينئذ لأن المتبادر من العفو عن الجناية العفو عنها وعن جميع لوازمها وقال هذا يجري في الكف نعم لو قيل إن علم أن المراد العفو عن الواقع فقط أو أن العفو عن السراية لم يصح اتجه ذلك وإلا ففيه تأمّل انتهى وهو مع مخالفته للأصحاب وإجماع ( الخلاف ) وأخباره فيه نظر لعدم التئامه ( التيامه خ ) فتأمله نعم قال في ( المبسوط ) إذا سرى إلى نفسه فالقود في نفسه لا يجب لأنه عفي عن القود في الإصبع وإذا سقط فيها سقط في الكل لأن القصاص لا يتبعض ثم قال والذي رواه أصحابنا أنه إذا جنى عليه فعفا المجني عليه عنها ثم سرى إلى نفسه كان لأوليائه القود إذا ردوا دية ما عفا عنه على أولياء المقتص منه فإن لم يردوا لم يكن لهم له القود انتهى وحكي عنه في ( الإيضاح ) أنه لم يجزم بحكم وكلام ( الإيضاح ) أيضا غير واضح لأنه كأنه نزع إلى سقوط القود حينئذ لكن أول كلام ( المبسوط ) حكاه في ( الخلاف ) عن الشافعي ثم حكى إجماع الفرقة وأخبارهم على خلافه ( قوله ) بعد رد ما عفي عنه أي
من دية الإصبع كما في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( الروض ) و ( المسالك ) وقد حكاه المصنف عن ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) وكأنه فهم منه أنه اعتمد على ما حكاه عن رواية أصحابنا وهو الظاهر بقرينة ما في ( الخلاف ) كما أسمعناكه وقد سمعت أنه في ( الإيضاح ) حكى عن ( المبسوط ) أنه لم يجزم بحكم ولم أجده في ( السرائر ) وكيف كان فالظاهر أن إجماع ( الخلاف ) وأخباره متناولة لذلك فهما الحجة مضافا إلى ما في ( المبسوط ) مما حكاه عن رواية أصحابنا وإن صح النقل عن ( السرائر ) فذاك لأنه لا يعمل إلا