( قوله ) ولو قطعها من المرفق اقتص منه وليس له القصاص في اليد وأخذ أرش الزائد
شرح
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) قال في ( الشرائع ) والفرق بين المسألتين بين وذلك لأن القطع هنا من المرفق وهو مضبوط يمكن المماثلة فيه فلا يقتصر على استيفاء بعض المقطوع وأخذ دية الباقي لأن الواجب بالعمد القصاص ولا ينتقل إلى الدية إلا مع الاتفاق أو العجز عن استيفاء الحق وكلاهما منتف هنا وقال في ( المبسوط ) وهكذا إذا قطع يده من مفصل المنكب على هذا التفصيل وقال إذا خلع كتفه واقتلع العظم الذي هو المشط من ظهره سئل أهل الخبرة فإن قالوا يمكن استيفاء ذلك قصاصا ولا يخالف عليه الجائفة استوفاه قصاصا لأن له حدا ينتهي إليه وإن قالوا لا نأمن عليه الجائفة فالمجني عليه بالخيار بين العفو وأخذ دية اليد وفيما زاد على ذلك حكومة وبين أن يأخذ القصاص من المنكب وفيما زاد عليه حكومة والمصنف في ( التحرير ) والشارح وافقا ( المبسوط ) على ذلك كله غير أنهما قيدا أهل الخبرة بكونهما ثقتين وهو كذلك وقالا إن القدم كالكف والساق كالذراع والفخذ كالعضد والورك كعظم الكتف ( قوله ) وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده
هذه القاعدة قد تضمنتها رواياتنا وأفصحت بها عبارات أصحابنا بل ظاهر ( المبسوط ) أنه لا خلاف فيها بين المسلمين لأنه ذكرها فيه في عدة مواضع ولم ينقل عنهم فيها خلافا وبها صرح في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) وكثير ممن لم يذكرها حكم بمضمونها والشارح قال فيما مضى إنها مقررة والشهيد الثاني قال إنها مشهورة والشارح قال هنا لا نعرف فيها خلافا وهو كذلك إذ أصحاب المتون والشارحون والمحشون لم ينقلوا فيها خلافا ولو كان هناك خلاف لنقلوه كما نقلوه في أخذ الدية ممن قتل رجلا ثم مات أو فر فمات أو قتله قاتل كما تقدم الكلام فيه مسبغا لكن الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي في ( المهذب ) و ( الجواهر ) يخصصان هذه القاعدة بما إذا كان قطع كفا كاملة وكفه ناقصة إصبعا خلقة أو بآفة من اللَّه سبحانه وتعالى فإنهما حكما بأنه لا يأخذ ديتها كما سمعت وقد لا يكون ذلك تخصيصا وكذلك ما سلف للمصنف في موضع من ( الإرشاد ) فإنه حكم بأنه لا يأخذ دية مطلقا في الفرض المذكور وهو قول ثالث ( قوله ) كأن يقطع إصبعين وله واحدة أو يقطع كفا كاملا وليس له أصابع
كما صرح بالأول في ( المبسوط ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) وبالأول والثاني في ( الشرائع ) و ( التحرير ) أو قطع إصبعا وليس له إصبع كما في ( مجمع البرهان ) فإنه في الأول يقطع منه الموجودة ويؤخذ منه دية الأخرى وفي الثاني يقطع الكف ويؤخذ منه دية الأصابع ولكنه يجيء في الخلاف الذي ذكروه فيمن قطع كفا كاملة وكفه تنقص إصبعا فإن للشيخ فيه قولين أحدهما أنه له القصاص ويأخذ دية الإصبع مطلقا سواء فقدها بجناية جان وقد أخذ ديتها أو قصاصا أو فقدها خلقة أو بآفة من اللَّه سبحانه والثاني التفصيل فيأخذ ديتها في الأول دون الثاني كما مر بيانه سالفا وأشرنا إليه آنفا