تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
الخلقة قطعا وفي المنفعة غالبا ويسقط ما فرض من الفروع ويلزم القصاص في أنملة وثلث بأنملة واحدة من مستوي الخلقة مع تصريحهم بعدم القصاص عند عدم المفصل المحسوس إلا أن يخص ذلك في حق الجاني ( قوله ) وإن وقعت الجناية على بعضها إلى قوله وهو نصف سدس دية إصبع هذا كله وافقه عليه الشهيدان في ( غاية المراد ) و ( الروض ) والوجه في ذلك ظاهر واحتملا أن له القصاص بلا رد التفاوت كالرجل والمرأة ثم ضعفاه باختصاصه أي الحكم في الرجل والمرأة بالنص وإليه أشار الشارح بقوله واحتمل ضعيفا قلت هذا الاحتمال يقوى على ما قيل من أنه إذا تساوت الرواجب تعين عليه ( غير خ ) العليا للزيادة لاشتمالها على الظفر ويقوى حينئذ إذا أراد الدية أن يلزمه ثلث دية الإصبع ولا ريب أنه يأتي على ما مر من احتمال جواز اقتصاص صاحب الوسطى ورد دية العليا هنا جواز اقتصاص ذي الأربع وواجب بعدد ما قطع من رواجبه ورد التفاوت ( قوله ) ولو كان هو الجاني فإن قطع أنملة واحدة فللمجني عليه قطع أنملته قصاصا قال في ( مجمع البرهان ) كأنه لا إشكال ولا خلاف في ذلك ( قوله ) ويطالب بالتفاوت وهو نصف سدس دية الإصبع قال في ( غاية المراد ) إني لم أقف على خلاف وإشكال ممن يعبأ به في هذه المسألة بل المصنف رحمه اللَّه تعالى ذكرها في القواعد مفتيا به من غير احتمال وكذلك غيره وبعين ذلك عبر في ( الروض ) وحكى ذلك في ( مجمع البرهان ) عن الشهيد ساكتا عليه واستشكل في ( الإرشاد ) لأن أنملته تامة وتلك ناقصة فلو لا الاستيفاء لزم الضرر ولأن المماثلة هنا غير متحققة والواجب المماثلة فلا بد من الفاضل ولأنه كنقصان يد الجاني إصبعا والوجه الثاني للإشكال نشأ من أنها تسمى أنملة فتصدق المماثلة والبدل المالي هنا غير معتبر لأن الجناية عمد وقوله عز وجلوَالْجُرُوحَ قِصاصٌوأنها لا تزيد على قطع المرأة بالرجل فيما دون الثلث وأنه لو وجب الرد لامتنع القصاص لعدم المماثلة حينئذ وأنه كجناية النفس على النفس فكما لا رد هناك فكذا هنا وفي ( غاية المراد ) بعد أن ذكر هذه الوجوه قال بعض هذه يعني وجوه الثاني لا تخلو عن دخل ولا شك أن الأول أوجه وقال في ( مجمع البرهان ) معرضا به لا يخفى أن الأصل هو العدم ووجوه الأول أيضا لا تخلو عن شيء كبعض وجوه الثاني ولا يكفي الدخل في بعض وجوهه لاختياره والظاهر صدق المماثلة الظاهر عرفا والظاهر أنه يكون كافيا ثم أمر بالتأمّل والاحتياط ويريد بأصل العدم أصل البراءة ( قوله ) ولو قطع أنملتين فللمجني عليه قطع أنملتين ويطالب بالتفاوت بين نصف دية إصبع وثلثي ديتها وهو ( السدس ) وهو اثنان من اثني عشر لأن التفاوت بين ثلثيها وهما ثمانية ونصفها وهو ستة اثنان وهما سدس الاثني عشر وبالحكم المذكور صرح في ( غاية المراد ) وينبغي أن ينزل هذا على ما إذا تساوت الرواجب أو قربت من التساوي كالثلاث لذي الثلاث ويمكن أن تكون راجبتان منها بقدر راجبة من ذي الثلاث وقد استظهر الشارح أنهما معا ثلث الإصبع وكل من الباقيتين ثلثها وكأنه محل تأمّل ولا تغفل عما ذكرناه آنفا ( قوله ) ولو كان طول إصبعه زائدا على ما هو طول الأصابع في العادة هذه الزيادة على العادة إما أن تكون بسبب زيادة ما في كل راجبة لكنها أي الزيادة متفاوتة فيها بحيث تكون الراجبة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 149 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي