تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أما لو أقام بينة بعارية عين أو غصبيتها كان له انتزاعها من غير يمين ( 1 ) ولو كانت الشهادة على صبي أو مجنون أو غائب
شرح
عنده قبل الموت بلحظة لا يمكن فيها الوفاء أو مدة حضرها الحاكم بتمامها ولم يوف وبين عدمه لمكان العلة إذ احتمال الإبراء باق ولا يلتفت إلى الأصل والظاهر من عمل بهذا الخبر وحينئذ يسقط ما قواه في ( المسالك ) لمكان الأصل والظاهر وكذا ما اختاره في ( المجمع ) استنادا إلى أنه إذا صح له الحكم بما يعلم غيره فيصح له أن يحكم به قلت وأنت تعلم أن هنا لم يصح له الحكم بما علم غيره وكذا لا يصح له أن يحكم بعلمه لما ذكرنا من بقاء الاحتمال وليعلم أن الاستظهار هنا بمعنى طلب الظهور والمراد منه الوجوب لا ما يقابله نعم إن أردف بقولنا لا فرضا تعين حمله على الاستحباب كما سلف للمصنف ره عند الحكم بالنكول عند سكوت المدعى عليه ( قوله ) ( أما لو أقام إلى قوله من غير يمين ) قال في ( المسالك ) يجب الاقتصار على ما دل عليه الخبر من كون الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميّت كما يدل عليه وأن حقه عليه وإنا لا ندري لعله وفاه وقد اعترضه صاحب ( المجمع ) بأن ظاهر الرواية أعمّ لأن المذكور فيها هو الحق ولا يدل على كونها في الدين وقوله وإن لم يحلف فعليه وإن حقه لعليه لا يدل أيضا إذ عليه يستعمل في العين أيضا نعم قوله وفاه يشعر بذلك على أنه هو علة ونكتة وذلك قد يكون في الأخص من المطلوب كالبرص في استعمال المشمس قلت يريد أنه نكتة لا علة موجبة له وقوله وفاه إنما يشعر بذلك إشعارا فيه تأمّل إذ ظهوره في الدين لا يخفى ولقد أبعد في الاحتمال حتى يجوز كون العلة الموجبة نكتة في الأخص من المطلوب سلمنا ثم ما ذا يصنع بالخبر الآخر الذي صرح فيه بالدين إلّا أن تقول إنه لا يقول بحجيته ودلالته فما حكم به المصنف في العين هو الحق للأصل بمعنييه براءة واستصحابا والخروج عن الإجماع والنص للتصريح بالدين في صحيح الصفار وظهور التوفية في الأول به أو إشعارها واحتمال التمليك مرجوح بخلاف الأداء أو الإبراء بيان ذلك أن تجويز الانتقال ليس مقتضيا من حيث هو تجويز بل التجويز المعتضد بالقرائن كقضاء الدين فإنه واجب على المدين والظاهر أنه لا يترك الواجب خصوصا مع ظن الوفاة ولأن الدين ينتفي بالقضاء والإبراء غالبا أعني وجودهما في الجملة في شيء من أوقات الإمكان فالحلف يدفع ذلك الاحتمال في الأوقات الماضية وأما العين فإن الذي ينفيه فيها إنما هو الرد غالبا وبقاؤها يدفع الرد وليس جواز التمليك نفس إيصال الحق إلى مستحقه ولا مستلزما له ( هذا ) وقد قال في ( المسالك ) ولو لم يوجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ففي إلحقاقها بالدين نظرا إلى انتقالها إلى الذمة أو العين نظرا إلى أصلها وجهان أجودهما الثاني قال في ( المجمع ) الظاهر بناء على ما قال إنه يجب العمل بمضمون الخبر أن أجودهما الأول بل ليس إلّا هو لأنه صار دينا نعم على ما قلناه من الاقتصار على موضع الشهرة والنص هو الأجود على أن التخصيص بعدم وجدانها في التركة الذي يظهر منه أنه غير معلوم التلف والوجهان إنما يجريان فيما إذا علم تلف العين ونحن نقول العين إذا بقيت بعد الموت سواء تلفت حين الدعوى أو قبلها حالها حالها ما إذا بقيت إلى حين الدعوى من أنه لا حاجة هناك إلى اليمين أما لو تلفت قبل الموت تلفا يوجب الضمان في التركة فعليه اليمين لتعلق الدعوى بالذمة فيشملها النص والإجماع وتجري فيها العلة وقد علمت أن كلامهما خال عن هذه التفصيل صريحا وظاهرا مع أنه لا بد منه ويحتمل أنه إذا شهدت البينة على الإعارة أو الغصب أو نحوهما كما ذكر