تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
و ( الوسيلة ) و ( الكافي ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) وبالجملة لم أجد أحدا صرح به ممن تقدم على المحقق غير الشيخ والصدوق بناء على أن كل ما يرويه يفتي ويزيد هنا أنه عقد له بابا لكن جماعة من المتأخرين ادعوا عليه الإجماع تارة ونفوا عنه الخلاف أخرى كالشهيد الثاني في ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( صاحب المجمع ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) والأصل فيه قوي عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدم قال قلت للشيخ خبرني عن رجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له البينة بماله قال فيمين المدعى عليه إلى أن قال فإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي يمين باللَّه الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وإن حقه لعليه فإن حلف وإلّا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى ولا بينة له فلا حق له لأن المدعى عليه ليس بحي ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثم لم يثبت له عليه حق فهي مع صراحتها ووضوح دلالتها واشتهار مضمونها ورواية المحمدين لها وقوة سندها معللة فقد تكملت شرائط العمل وصحيح محمد بن الحسن الصفار الذي رواه المحمدون الثلاثة ( رضي اللَّه عنهم ) قال ثقة الإسلام كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي ( ع ) هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل فوقع ( ع ) إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي اليمين فكتب إليه أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميّت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميّت أو على غيرها وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض فوقع ( ع ) نعم وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم شهادته وكتب إليه ( ع ) أو يقبل شهادة الوصي على الميّت بدين مع شاهد آخر فوقع ( ع ) نعم من بعد يمين وهذا الأخير محل الدلالة وقد رواه في ( الفقيه ) و ( التهذيب ) عن محمد بن الحسن وهذا الخبر لم يذكره صاحب ( المسالك ) ويؤيد ذلك خبر شريح حيث يقول ( ع ) ورد اليمين على المدعي مع بينته فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء قال في ( الوسائل ) بعد إيراد خبر عبد الرحمن وقد تقدم ما يدل على ذلك في الرهن وغيره ويأتي ما يدل عليه في الشهادات فرجعت إلى الشهادات فوجدت صحيح الصفار المذكور ولم يكن عندي من ( الوسائل ) مجلد الرهن لأرجع إليه إلّا أن الناقل ثقة ماهر فيجب قبول خبره فقد اتضح الحكم وتوفر الدليل ( هذا وقد ناقش ) المولى الأردبيلي طاب رمسه في خبر عبد الرحمن من وجوه ( منها ) ضعف السند بالعبيدي والضرير قلت قد عرفت أن الأصح أن العبيدي ثقة ومن مثل أبي جعفر وقد علمت حال ياسين وأنه إن لم يكن ممدوحا فلا أقل من أن يكون حديثه قويا على أن ذلك بعد تسليمه منجبر بالشهرة أو الإجماع ومنها أنه قال قد يكون الشيخ غيره ( ع ) قلت بعد تصريح الثقة ( الصدوق ) في ( الفقيه ) أنه موسى بن جعفر ( ع ) لا ينبغي أن يذكر هذا الاحتمال ( ومنها ) أنه قال في دلالتها أيضا على المطلوب تأمّل لعدم التصريح بتعدد البينة قلت إن مثل هذا منه رحمه اللَّه لعجيب إذ البينة في عرف الشارع ( ع ) جزما وفي عرف الفقهاء حقيقة فيما فوق الواحد كما لا يخفى على من لحظ الأخبار أدنى ملاحظة و ( منها ) أنه قال إن ظاهرها وجوب يمين المغلظة على الوجه الذي ذكر إن قلنا إن لفظ عليه يفيد الوجوب ولا قائل به وإلّا فلا يدل على المطلوب فيمكن حملها على التقية لأنه مذهب أكثر المخالفين على ما في ( المسالك ) أو على الاستحباب ( قلت ) إن في كلامه هذا حقا وباطلا صرفا ( أما الحق ) فما ذكره من أن ظاهر الرواية وجوب اليمين المغلظة على الوجه المذكور فتكون مقيدة للإطلاق في غيرها إلّا أن تقول إن قوله ( ع ) الذي لا إله إلّا هو كلمة تقال عرفا بعد لفظة الجلالة فليس المراد إيقاع اليمين على