تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإن اتفقت فلو ادعى على زيد ( 1 ) قبض مائة دينار نقدا منه فأنكر فشهد واحد بقبض المال لكن بعضه نقد وبعضه جنس منه وشهد الآخر بقبضه نقدا لكن من وكيله سقطت البينة ولو قال المدعي لي بينة وأريد إحلافه ثم أحضر البينة لإثبات حقي لم يكن له ذلك ولو رضي باليمين وإسقاط بينته جاز ولو أقام شاهدا واحد أو حلف ثبت حقه ( 2 ) وإن نكل لم يثبت حقه في هذا المجلس ( 3 ) وإذا أقام المدعي عدلين لم يستحلف مع البينة ( 4 ) لا أن يكون الشهادة على ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا ( 5 )
شرح
في خيار الحيوان وخيار التأخير وحبس الغريم على مختار الشيخ في ( المبسوط ) ونحو ذلك كنداء المنادي على باب الممتنع من الحضور بمجلس الحكم ثلاثة أنها تستمر بابه ثم بعد ذلك ينادي أنه يقام عنه وكيل ويقضى عليه ولعل التقدير بالثلاثة جرى على الغالب من أنه يسافر يوما ويفحص يوما ويرجع يوما فتأمّل والظاهر أن الأصحاب لا يختلفون على هذا المقدار كما هو ظاهر الشهيد الثاني في حاشيته على ( الروضة ) نسبت إليه ( قوله ) ( وإن اتفقت فلو ادعى على زيد إلخ ) هذا الفرع مما اختلفت فيه البينة وخالفت الدعوى وظاهره أنه مثال لما اتفقت فيه الأقوال وخالفت الدعوى فتأمّل والأمر سهل ( قوله ) ( ولو قال المدعي لي بينة إلى قوله جاز ) هذان الحكمان محل وفاق ويزيد الثاني بدلالة النصوص عليه ( قوله ) ( ولو أقام شاهدا وحلف ثبت حقه ) سواء كان ذلك الحق عينا أو دينا وخصه في ( النهاية ) و ( صا ) و ( التهذيب ) و ( الغنية ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) و ( الإصباح ) بالدين ويأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه في الفصل الخامس ونجمع بين القولين بحمل الدين في الأخبار على المال لمكان الإجماع والأخبار المتظافرة وعلى كل حال لا بد من تقييده بما إذا كانت الدعوى مما يثبت بشاهد ويمين ( قوله ) ( وإن نكل لم يثبت حقه في هذا المجلس ) لأنه ليس كاليمين المردودة بل له الحلف في مجلس آخر فإن يمينه بمنزلة شاهد آخر وسيأتي للمصنف في الفصل السادس أن في المسألة احتمالين عدم القبول إلّا بشاهد آخر والقبول واحتمل أيضا أن يكون نكوله كحلف المدعى عليه لكن هذا إذا لم يقم شاهدا والاحتمالان الأولان إذا أقام شاهدا ونكل عن اليمين والحق عدم القبول إلا بشاهد آخر كما في ( المبسوط ) لسقوط اليمين بالنكول فلا نعود ولأنه كالنكول بعد نكول المنكر وقد نص الأكثر على سقوط الحق ظاهرا وباطنا في هذا لمكان الأخبار المتظافرة نعم بعض الناس حمل هذه الأخبار على السقوط في المجلس فقط لأن النكول ربما كان للاحترام أو لتذكر البينة كما يأتي بيان ذلك كله والحاصل أن المصنف قيد عدم الثبوت مع الشاهد بالمجلس وهذا احتمال ثالث لم يذكره في الفصل السادس فليلحظ الفصل السادس ( قوله ) ( ولم يستحلف مع البينة ) للأصل والنص والإجماع إلّا أن يدعي الخصم الإبراء ولم يقدر على إثباته فيستحلف المدعي حينئذ وعليه يحمل خبر وصية شريح على ضعفه أو يحمل على ما إذا كان المدعى عليه ميتا ( قوله ) ( إلا أن تكون الشهادة إلى قوله استظهارا ) هذا الحكم قد عقد له بابا في الفقيه والوسائل وصرح به في ( المبسوط ) على ما نقل ولم أجد به ذكرا في ( المقنعة ) و ( الانتصار ) و ( النهاية ) و ( الخلاف )