تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
كل واحدة بالعارض كما قد تتعارض البينات وقد اختلفوا في ذلك فقال قوم بتقديم بينة المدعي وآخرون قالوا بالعكس وأما صدر رواية عبد الرحمن الذي استدل به في ( المسالك ) فقد قال في ( المجمع ) أن قوله ( ع ) فإن لم يحلف لعل الغرض منه بيان عدم سقوط الحق لا أنه يثبت على المنكر بمجرد عدم حلفه قلت ما هكذا تكون المناقشة والخروج عن الظاهر إلى الوهم فالمناقشة فيها إنما هو من جهة السند لأن ياسين الضرير لم يوثق ومحمد بن عيسى ( بن خ ) العبيد قد يطعنون عليه وإن كان الحق توثيقه هذا و ( الحق ) ما اختاره جمهور القدماء لمكان هذه الرواية الصريحة في المطلوب في صدرها وعجزها وقد رواها المحمدون الثلاثة قدس سرهم المتلقاة بالقبول عند الفقهاء كما ذكر في ( المسالك ) ولكن ليس في مستند الحكم في الدعوى على الميّت مقصورا عليها كما ذكر بل دليلهم مكاتبة الصفار الصحيحة الصريحة أيضا ثم إن ياسين إمامي مستقيم المذهب كما حققه المحقق الداماد وللصدوق أيضا ( إليه خ ) طريق عند من يعتبر ذلك كالمجلسي وغيره وله كتاب وهذا أيضا من أنواع المدح عند بعضهم ويروي عنه حماد بواسطة حريز فيكون ثقة عند كثير من متأخري المتأخرين لأن كان حماد من أصحاب الإجماع وبالجملة إن لم يعد حديثه حسنا فلا أقل من أن يكون قويا كما ذهب إليه الداماد سلمنا ولكن تلقي الأصحاب لها في حكم الميّت وعمل الجمهور من القدماء وجماعة من المتأخرين بمضمونها ( مما خ ) يقيم أودها ويشد عضدها وصحيحة محمد التي رواها المحمدون في الأخرس مؤيدة لها وكذا باقي الروايات نأخذها مؤيدة ويؤيده أيضا أن جماعة ممن قال بالقول الأول رجع عنه فيما إذا ادعى الوصي الوصية للفقراء وأنكر الورثة فإنه لا يمكن الرد وفيما إذا شهد للميت شاهد واحد بدين ولا وارث فإنه لا يمكن الرد إذ الوارث الإمام عليه السلام فلا يحلف فاليمين متعذرة في المقامين فجزموا بالقضاء بمجرد النكول كما يأتي في مبحث الحالف ولذا ترى كثيرا ممن اعتمد على القول الآخر ( كالآبي ) و ( الشهيد بن ) و ( الصيمري ) و ( الأردبيلي ) و ( الكاشاني ) قوى هذا القول أو قربه أو استظهره ثم مال إلى الآخر لظنه أنه أحوط أو أقرب إلى الاحتياط وقد علمت أن الاحتياط في ذلك الطرف أيضا إذ إلزام المدعي بما لا يعلم وجوبه عليه مخالف للاحتياط بل لعله ينكل عن اليمين استعظاما لها فيضيع حقه وقد علمت حال ما استند إليه أصحاب ذلك القول إذ عمدة أدلتهم الأخبار وقد علمت حالها سلمنا أنها ظاهرة في ذلك لكن يمكن الجمع بحملها على ما إذا كان المنكر جاهلا بأن له الرد ولو علم لرد فيرد الحاكم عنه أو نقول أن القضاء بالنكول جائز والأولى الرد لأن كان الاحتياط في إلزام المنكر بالحق أقوى من الاحتياط في الجانب الآخر ولا سيما إذا كان المدعي عالما بأنه لا يجب عليه الحلف كما هو الشأن في تغليظ اليمين على المنكر فإن له ذلك ولكن لا يجب على المنكر القبول ولعله لعدم صراحة تلك أو لعدم صحتها ( قال المحقق ) في ( الشرائع ) و ( النافع ) وهو المروي حيث حصر الرواية في المختار إذا تقرر هذا فنقول إذا كان المنكر جاهلا بأن له الرد أو مشتبها أو ناسيا لم يكن للحاكم أن يحكم عليه بمجرد النكول بل لا بد أن يقول له إن لم تحلف أو ترد جعلتك ناكلا وقضيت عليك فإن لم يفعل قضى عليه فإن قلت إن هذا التفصيل غير موجود في كلام الذاهبين إلى هذا المذهب قلت ما قالوا بالاستظهار ثلاثا والواجب مرة إلا وأرادوا ذلك وهذا مما يمكن أن يقال إنه يريد ما اخترنا إذ لولا القول بأنه يقضي عليه بمجرد النكول لم يكن هناك دليل على وجوب شيء من ذلك لأن الحاكم إذا كان يجب عليه الرد إذا نكل ما الحاجة إلى القول بوجوب واحدة أو ثلاث وما الدليل عليه وما الوجه فيه فكل من اختار خلاف المختار مطالب ببيان الوجه في الوجوب