تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
الشاهدين على هذا النحو وهو أن شهادتهما أحق بالقبول أقرب إلى الإتيان بالشهادة على وجههما وأقرب إلى الخوف من أن ترد أيمان بعد أيمانهم أن رد الشهود اليمين على المدعين بعد أيمان الشهود فيفتضحوا بظهور الخيانة والأيمان الكاذبة فكأنه قال إحلاف الشهود أولى من رد اليمين على المدعيين فإذا حلفوا لعل الشهود يفتضحون والشيخ نظر إلى هذا فقطع النظر عن سبب النزول ومخالفتها بعض القواعد من إعادة الدعوى وتحليف الشهود وشهادة الشهود مع غيبتهم و ( أما السنة ) من طريق العامة ففيها على ما فيها أنها غير صريحة ولا ظاهرة في المطلوب أما الأولى التي صرح في ( المسالك ) أنها من طرق العامة لكن رواها في ( الإيضاح ) من غير أن ينسبها إلى العامة فظاهرة في حكاية الحال ويجوز كون ذلك بالتماس المنكر فيكون على القاعدة فأين الدلالة على المطلوب وكذا الحال في الثانية وذلك لأن التفصيل في محله لأن المنكر عليه اليمين فهو أولى بها من المدعي ولا تعرض فيها ليمينه مع النكول والتفصيل حاصل بدونه على أنه يمكن الاستدلال بها للقول الآخر فيكون من قبيل قوله ( ص ) البينة على المدعي واليمين على من أنكر والظاهر أنها أيضا من طرق العامة لكن رواها في ( المختلف ) عن ( الخلاف ) وأما في طريق الخاصة فنقول في حسنة هشام يمكن أن يكون المراد رد المدعى عليه اليمين على المدعي فلا تدل على لزوم ردها مع نكوله ولا على عدمه سواء قلنا إن المفرد المحلى للعموم كما هو الحق أم لم نقل فقوله في ( المسالك ) فعموم المدعى مبني على كون المفرد المحلى للعموم وهو غير مرضي عند الأصوليين محل تأمّل لأن قوله هذا يدل على صحة الاستدلال بها على تقدير العموم ثم إن نسبة ذلك إلى الأصوليين جميعا كما هو الظاهر غير صحيح والخلاف فيه معروف على أن ولده ادعى أن كلمة الكل متفقة على أنه حقيقة في العموم في الجملة إلّا أن النفاة يثبتون معه معنيين آخرين ثم إن الحق الحقيقي أنه يدل على العموم من حيث تعلق الحكم بالطبيعة فيدور معها حيثما دارت لكنه ليس على سبيل العموم اللغوي حتى يشمل الأفراد النادرة وولده اختار تعيينه للعموم إذا تعلق به حكم من جهة دليل الحكمة وهو أيضا خطاء ومحل ذلك فن الأصول وأما رواية عبيد ففي طريقها القاسم بن سليمان ولم ينص عليه بجرح ولا قدح ومع ذلك فهي ظاهره في كون الراد هو المنكر لأن الرواية هكذا عن الصادق عليه السلام في الرجل يدعى عليه بالحق ولا بينة للمدعي قال يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق له فالظاهر أن ضمير يرد راجع إلى المنكر كما أن نائب الفاعل في يستحلف راجع إليه إلّا أن تروى يرد بالبناء للمفعول كما أن يستحلف كذلك ويكون الفاعل الذي ناب عنه اليمين حيث بني للمجهول القاضي فتأمّل و ( أما الإجماع ) فمعارض بإجماع الغنية على الظاهر على أنه لا يسمع وعمدة القدماء يخالفون عليه كالصدوقين والمفيد والتقي والديلمي ( أما الاحتياط ) فمعارض بمثله إذ الاحتياط يقضي أيضا بعدم إلزام المدعي باليمين الذي لم يعلم أنها لازمة عليه فقد ذهب الاحتياط الذي ادعاه جماعة في المقام و ( أما الاعتبار ) مع أنه ليس بدليل فيه أن الجمهور إذا كانوا لا يتحرجون ولا يتأثمون يقولون حقا وباطلا فكيف يعتمد على قولهم وعمدة قدماء أصحابنا لا يعرفون ذلك وأما قولهم يحتمل أن لا يعرف له الرد قلنا على الحاكم أن يعرفه ولذا قالوا إنه يقول له ثلاثا جعلتك ناكلا وأما قولهم إنه مع الرد يجب الحلف فإذا نكل بطل الحق ظاهرا إذا جاز بطلانه على تقدير نكوله وجب على الحاكم التماس اليمين لئلا يثبت المسقط للحق كما نقل عن المصنف الاستدلال به ففيه أن ذلك فرع على وجوب رد اليمين عليه وهو عين المتنازع فيه وأما الترك إجلالا و