. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع عليه و ( في الكفاية ) لا أعرف خلافا ونقل دعوى الإجماع عن المحقق وقد وجدت الفاضل العميدي نسبه إلى ظاهر الأكثر في الفصل السادس في النكول وهو ظاهر المصنف أيضا في هذا الكتاب وحيث قال في الفصل الثاني في الحالف فإن نكل سقطت دعواه إجماعا إلّا أن يقول إن المراد سقطت في المجلس بقرينة ما ذكره هنا وفي الفصل السادس حيث قال له إعادتها في غير المجلس فتأمل فكأن للمصنف في هذه المسألة ثلاث عبارات كما ترى والمصنف أيضا قال أيضا في الفصل الثالث فيما إذا أقام المدعي شاهدا ونكل عن اليمين أنها تسقط دعواه في ذلك المجلس وفي الفصل السادس احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك وعدم القبول إلّا بشاهد وهذه مسألة أخرى ليست مما نحن فيه يأتي الكلام فيها مفصلا إن شاء اللَّه إلّا أن لها تعلقا بالمقام فتأمّل و ( ذهب ) أبو الصلاح في ( الكافي ) والمصنف ( في ) ( التحرير ) إلا أنه قال فيه إن نكوله كحلف المدعى عليه ومن المعلوم أنه إذا حلف المنكر لم تسمع الدعوى ولو أتى ببينة فكلامه كما ترى إلّا أن يحمل على وجه بعيد والشهيدان في ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) والكاشاني في ( المفاتيح ) إلى أنه إذا أتى ببينة لا تسقط ونسب إلى المفيد ولم أجده في ( المقنعة ) ونسبه في ( الروضة ) إلى المشهور ولم تثبت الشهرة عندي بل الشهرة على الأول كما عرفت وناهيك بدعوى المصنف الإجماع في الفصل الثاني كما هو ظاهر إطلاقه ( احتج ) هؤلاء بالاعتبار وهو أن النكول ربما كان للاحترام أو تذكر البينة قالوا ويمكن تقييد النصوص الناطقة بسقوط الحق مطلقا بذلك المجلس أو بانتفاء البينة وأنت خبير بأن هذا التقييد لا بد له من دليل والاعتبار لا يقيد الأخبار و ( ذهب ) الشيخ في ( المبسوط ) على ما نقل عنه والمصنف في الفصل السادس في النكول إلى أنه له إعادتها في غير المجلس وإن لم يأت ببينة ثم احتمل المصنف هناك أن يكون نكوله كحلف المدعى عليه وفصل بعض الناس فقال إن كان الحاكم حكم عليه بالنكول لم يطالب وإلّا طالب قلت هذا الأخير مبني أن المدعي كالمنكر ويقضى عليه بالنكول فلا تسقط دعواه إلّا بحكم الحاكم وفيه تأمّل فهو في الحقيقة يرجع إلى عدم السقوط ( احتج ) الأولون بأن نكوله عن اليمين بمنزلة الإقرار بعدم الحق فليس له إقامة البينة ولا الاقتصاص ويبرأ المنكر منه في الدنيا وفي الآخرة أيضا إن كانت الدعوى باطلة وإلّا فلا بد من العوض وإن قلنا إن النكول كحلف المنكر فكذلك أيضا لكن هذه الكلمة يقع في مقامهم على وجهين أما الوجه الأول فهو المتبادر من أن حلف المنكر يسقط الحق ولا تسمع بعده بينة فيكون نكول المدعي كذلك عند من قال إنه مثله الوجه الثاني أن حلف المنكر بالنسبة إلى المدعي غير مكذب له في الواقع ولا مسقط لحقه كذلك وإنما حجر عليه الشارع ع المطالبة والاقتصاص فكأن المراد أن نكول المدعي كحلف المنكر في عدم إسقاط حقه في الواقع لولا الحجر هناك وعدمه هنا فرجع إلى أن نكوله ليس كإقراره بعدم الحق وهذا المعنى صرح به في ( الإيضاح ) في الفصل السادس في النكول قال فإن قلنا إن نكوله كحلف المدعي عليه فله أن يقيم البينة مرة أخرى وله الاقتصاص قلت وعلى ذلك تحمل عبارة ( التحرير ) التي نقلناها وإلّا لكان كلامه مضطربا جدا قال في ( الإيضاح ) والأقوى عندي أنه لا يجوز إقامة البينة ولا الاقتصاص سواء قلنا أنه كالإقرار أو كحلف المنكر لانحصار دفع المدعي بحلف المدعى عليه أو بإقرار المدعي والثاني منتف لأن التقدير إنكاره فتعين أن يكون الأول انتهى فتأمّل جيدا و ( احتجوا ) أيضا بأنه يلزم عدم الانقطاع فإنه كل مدة يأتي به فيرد عليه فينكل وهكذا و ( العمدة ) في ذلك الأخبار منها صحيح محمد عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدعي ولا بينة له قال يستحلفه فإن رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له وصحيح جميل على الصحيح في أبان