سير معه شاهدين ( 1 ) على الولاية ولا يجب قبول قوله مع عدم البينة ح ( 2 ) وإن شهدت له الأمارات الظنية ( 3 ) والتحكيم سائغ وإن كان في البلد قاض ( 4 ) وهل له الحبس ( 5 ) واستيفاء العقوبة إشكال ولا ينفذ على غير المتراضيين حتى لا يضرب دية الخطاء على عاقلة الراضي بحكمه ويجوز أن يوليه عموم النظر في خصوص العمل بأن يقلده جميع الأحكام في بلده بعينه فينفذ حكمه في أهله ومن يأتي إليه وأن يقلده خصوص النظر في عموم العمل مثل جعلت إليك الحكم في المداينات خاصة في جميع ولايتي فلا ينفذ حكمه في غيرها ولو قال الإمام من نظر في الحكم بين فلان وفلان فقد وليته ففي انعقاد الولاية فيه نظر ( 6 ) والألفاظ التي ينعقد بها الولاية سبعة وليتك الحكم وقلدتك واستنبتك واستخلفتك ورددت إليك الحكم وفوضت إليك وجعلت إليك
شرح
والشهيد وزاد بعضهم الرق والولاء وقد علمت ما اشتمل عليه الخبر والمسألة محل تأمل
( قوله ) قدس سره ( سير معه شاهدين )
فتكون شهادتهما ماضية على من سمعهما ثم تسري على ( إلى خ ) كل من علم بشهادتهما بالاستفاضة وإن لم يسمعها فعادت في حق غير السامع إلى الاستفاضة وليست شهادتهما حينئذ قسما برأسه كما هو ظاهر والفرق بينهما وبين الاستفاضة الأولى أن موضع ( موضوع خ ) الأولى ثبوت مشافهة الإمام ( ع ) وموضع ( موضوع خ ) الثانية شهادة الشاهدين هذا وربما قيل بالمنع من قبول الشاهدين لأن الحجة إنما تقام عند الحاكم والحاكم المعزول قد ارتفع حكمه بنصب الحاكم الجديد أو وصول خبره على القولين ودفعه في ( المسالك ) بجواز ثبوته عند حاكم غير معزول قريب من محل الولاية وبجواز اشتراط عزله بثبوت الولاية للثاني عنده فتأمل
( قوله ) قدس سره ( حينئذ )
أي حين لم يستفض
( قوله ) قدس سره ( وإن شهدت الأمارات الظنية )
أي غير المتآخمة للعلم وإلا فتلك علم عرفا والشارع ( ع ) لا يطلب منا أكثر من ذلك
( قوله ) قدس سره ( وإن كان في البلد قاض )
بل لو كان الإمام عليه السلام
( قوله ) قدس سره ( وهل له الحبس )
ذهب السيد والشيخ والشهيد وغيرهم إلى أن له استيفاء ذلك لعموم أدلة الأمر بمعروف والنهي عن المنكر وأدلة التحكيم الناهية عن الرد على من له أهليته وخبر حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام أن إقامة الحدود إلى من إليه الحكم وذهب الشيخ في ( النهاية ) وسلار وفخر المحققين إلى العدم لاشتراك الحدود بين حق اللَّه وحق الناس والتحكيم إنما هو في حقوق الناس مضافا إلى الاحتياط في الدماء ( وعصمتها خ ) ويشترط فيه أن لا يكون ولد أحدهما لأنه لا يمضى حكمه على أبيه
( قوله ) قدس سره ( ففي انعقاد الولاية فيه نظر )
الضمير في فيه يعود إلى الحكم أي في انعقاد الولاية في ذلك الحكم نظر من الإبهام الشامل لمن لا يصلح للتولية مع أنها توكيل يشترط فيه التعيين وللتعليق الذي لا يجوز في أمور جزئية ثم إنها توكيل ويشترط فيه التنجيز أيضا ومن أن ذلك استدعاء معناه الإنشاء فكان متضمنا الإذن في القضاء والإطلاق ينصرف إلى من يصلح له واشتراط التعيين ممنوع وقد علق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله حيث قال أميركم زيد فإن قتل فأميركم جعفر فإن قتل فأميركم عبد اللَّه والإمارة أكبر من القضاء وفيه أنه قياس واختار في ( الإيضاح ) الأول