تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
لم يجبر الإمام ( 1 ) أحدهم على الامتناع إلّا أن يلزم الإمام ( ع ) ( 2 ) ولو لم يوجد سوى واحد لم يحل له الامتناع مطلقا ( 3 ) بل لو لم يعرف الإمام بحاله وجب عليه تعريف حاله لأن القضاء من باب الأمر بالمعروف ولا يجوز ( 4 ) أن يبذل مالا ليله إلّا أن يعلم من تعين عليه أن الظالم لا يوليه إلّا بالمال فيجوز بذله ولا يجوز الولاية من قبل الظالم إلّا إذا عرف من نفسه التمكن من الحكم بالحق ( 5 ) فإن لم يعلم لم يحل له إلّا مع الإلزام فيجوز ( 6 ) بل يجب عليه ( 7 )
شرح
الحكم بما أنزل اللَّه ( قوله ) قدس سره ( لم يجبر الإمام ) يحتمل في وجه عليل أن تكون على للتعليل كما في قوله تعالىلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْفالأولى في التأويل أن يكون التقدير فلا يجبر الإمام أحدهم على التولي على تقدير الامتناع ( قوله ) قدس سره ( إلا أن يلزمه الإمام ( ع ) ) أي تجب عليه الإجابة عينا وإن ساوى غيره ولعل ذلك الخصوصية فيه لا يعملها سوى الإمام ( ع ) كما هو مختار ( الخلاف ) و ( الكشف ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المهذب ) والحجة عليه أن مخالفة الإمام معصية وفي ( المبسوط ) و ( الشرائع ) أن الإمام لا يلزم بما ليس بلازم فلا يتعين وهو ظاهر ( السرائر ) و ( الوسيلة ) حيث حصر فيها من يجب عليه عينا فيمن لم يجد الإمام سواه ومستندهم أنه لا يمكن منه الإلزام مع التساوي وقد علمت أنه يجوز أن يكون هناك خصوصية لا يطلع عليه سوى الإمام وربما عاد النزاع لفظيا فتأمّل ( قوله ) قدس سره ( مطلقا ) أي سواء نص له على الإلزام أم لا ( قوله ) قدس سره ( ولا يجوز ) يريد أنه لا يجوز أن يبذل للظالم مالا بقرينة آخر العبارة مضافا إلى أنا لا نجد بأسا في أن يبذل للعادل لبيت المال شيئا للتولية وإن تردد في ذلك في الدروس بل للأمن من العزل والمنع من بذل المال للظالم إنما هو حيث لم يتعين عليه أو تعين عليه لكنه علم أنه يوليه بدون مال لأنه كالرشوة ويظهر من ( الشرائع ) التوقف في المنع وفي ( المبسوط ) و ( الدروس ) جزم به أما إذا تعين عليه وعلم أن الظالم لا يوليه إلّا بالمال فقد حكم المصنف ربه بالجواز والحق أنه يجب من باب المقدمة وكذا البذل لئلا يعزله أو يعزل منصوبا من قبله لا يصلح للقضاء ولعل المصنف ره إنما عبر بالجواز لأنه إذا جاز في مثل هذا المقام فقد وجب فتأمّل ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( من الحكم بالحق ) أي فيجوز بل يجب إذا توقف عليه إقامة الحق من باب المقدمة بل قد يجوز ارتكاب كثير من المنكرات أو يجب للأمر ببعض المعروف أو النهي عن بعض المنكر وقد أنكر هذا علم الهدى في بعض مسائله وإنه منه عجيب ( قوله ) قدس سره ( إلا مع الإلزام فيجوز ) أي لأهل التقية ولا فرق في ذلك بين أن يخاف على نفسه أو ماله أو على غيره من المؤمنين كذلك واقتصر علم الهدى على الخوف على النفس وعليه بعد ذلك بذل الجهد في التحرز والتحفظ والحكم بالحق فإذا اضطر في واقعة إلى الحكم بالباطل حكم به تقية ( عليه خ ) ( قوله ) قدس سره ( بل يجب عليه ) أي يجب عليه طلب تولية القضاء وترك الخيانة لتمكنه من تركها