تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ينجبر بنظر الإمام ( 1 ) وهكذا حكم التقليد في الفتاوى ويستحب التولية لمن يثق من نفسه ( 2 ) بالقيام بشرائطها على الأعيان وتجب على الكفاية ( 3 ) ويجب على الإمام ( 4 ) تولية القضاء في البلاد فإن امتنعوا من الترافع إليه حل قتالهم طلبا للإجابة ولو تعدد من هو بالشرائط وتساووا
شرح
فيها أنه لا يجوز التحاكم ابتداء ولا الاستفتاء إلّا عند الأفضل إلّا أن يدعى التنقيح فليتأمّل وقد نقل الإجماع جماعة من الأصوليين على تعيين الأعلم إذا اختلفا ثم إنا نقول إن ما ورد عنهم إنما ورد في مطلق الفقيه مع علمهم صلوات اللَّه عليهم بكثرة الفقهاء وحملة الأخبار ولو أرادوا ذلك لقالوا اعمدوا إلى أفقهكم وأعرفكم ولم يقولوا إلى رجل منكم قد عرفت إلخ فالمسألة محل تأمّل وإشكال ( قوله ) ( ينجبر بنظر الإمام ( ع ) ) استوجه في ( الدروس ) المنع حسما لمادة التخطي مع منع الآية على الإطلاق ولعله يريد قوله تعالىأَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّوما ذكره المصنف إنما يتم مع قربه واطلاعه على أحكامه لا في البعيد عنه أو القريب إليه الذي لا يطلع على جميع وقائعه في جميع الأوقات والمسألة أعمّ من ذلك إلّا أن تقول إن المراد أنه يمكنه مراجعة الإمام فيما يشتبه عليه وما فيه من الورع يبعثه على ذلك فبذلك يضعف احتمال الخطاء في الحكم وهذا كما ترى خلاف المفروض إذ ما نحن فيه إنما هو ما لم يشتبه فيه على أنا نقول إذا علم الإمام بالرجوع إليه فذاك منه رخصة له فما لم يثق به لا يرخص في الرجوع إليه فعاد بالأخرة دليلا على جواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الفاضل حتى في حال الغيبة فليتأمّل جيدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب التولية لمن يثق بنفسه ) أي بأن لا يخرج عن الشرع وقد أجمعت الأمة كما في ( المبسوط ) ما عدا أبا قلابة لأن كان يحتمل أنه غير فقيه على أنه طاعة وأمر مرغوب عقلا ونقلا والاستحباب العيني لا ينافي الوجوب الكفائي فلا ريب في رجحانه على الاكتساب بالمباح وهل يرجح على التدريس لمن عنده كفاية عياله صرح الأكثر برجحان التعليم عليه لسلامته من الخطر ولا ريب في أنه يرجح لخامل الذكر الذي لا يتمكن من التعليم لخموله ولو كان عنده كفاية وهل يرجح على التصنيف احتمالان وبيان المسألة على هذا النحو مما تلتئم به كلمات أكثر الأصحاب وفي ( الوسيلة ) قسمه إلى واجب ومكروه ومندوب ومحظور وجعل المكروه تولية لمن عنده كفاية وعرف بالفضل وتبعه على ذلك أبو العباس وتلميذه الصيمري وغيرهما إذا تقرر هذا فينبغي له أن يرتكب ذلك حال الغيبة وأن يقبله ويعرف الإمام حاله حال الحضور مع عدم معرفته به وأما ما ورد مما يوهم الترغيب عنه فالمراد منه بيان اشتماله على المشاق العظيمة والخطر الجسيم كيف لا وهو مناصب الرسل والأوصياء عليهم السلام ( قوله ) قدس سره ( ويجب على الكفاية ) يدل عليه بعد مرسل ابن أبي عمير والخبر النبوي عموم ما أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإجماع كما في ( المجمع ) والاعتبار من تحصيل النظام ودفع المفاسد ولا فرق بين حال الحضور والغيبة إن لم يتعين وانحصار الوجوب في الفرد الواحد بالعرض لتعينه أو تعيينه لا يوجب الوجوب العيني المحض فإطلاق الوجوب الكفائي على التولية نظرا إلى أصلها كما هو الشأن في كل واجب كفائي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب على الإمام إلخ ) لما يجب عليه من سياسة العباد و