إلا أن يكون الحكم ( 1 ) في قتل من لا يحل قتله فيحرم مطلقا ولو تعين وخاف على نفسه الخيانة وجب عليه الطلب وترك الخيانة فإن وجد من هو أصلح ( 2 ) منه حرم عليه الطلب وللقاضي الاستخلاف ( 3 ) مع الإذن صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال كأن يكون ولايته متسعة لا ينضبط بالواحد ولو منعه عن الاستخلاف حرم وكذا لو أطلق وتثبت الولاية بالاستفاضة ( 4 ) كما يثبت بها النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ولو لم يستفض
شرح
( قوله ) قدس سره ( إلا أن يكون الحكم )
للإجماع والصحيح إنما جعلت التقية لتحقن الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية ونحوه الموثق وظاهر إطلاق الخبر ويشمل الجرح إلّا أنه ينبغي أن يقتصر على المتيقن في الخروج عن العمومات المجوزة لفعل المحرمات بسبب التقية والمتيقن المتبادر هو القتل فينبغي المصير إلى جواز الجرح الذي لم يبلغ حد القتل ولذا اقتصر المصنف وغيره على القتل وينبغي القطع بالجواز إذا خاف على نفسه بترك الجرح وأما إذا خاف على عرضه إن لم يقطع يد زيد مثلا فالاحتياط لازم وهل المسلم يشمل المخالف أم يختص بالمؤمن الظاهر الثاني إذا خاف على نفسه المؤمنة والأول إذا خاف على عرض أو مال
( قوله ) قدس سره ( فإن وجد من هو أصلح )
قد تضمن هذا حكمين سقوط وجوب الطلب وحرمته أما السقوط فلوجود من فيه الكفاية وأما حرمته فلوجوب دفع الخوف وهذا بعض طرقه وترك الواجب حرام قلت في الحكم بالحرمة مع تمكنه من دفع الخوف بضرر ( بقهر خ ) نفسه على عدم الخيانة تأمّل ظاهر لا يكاد يخفى فليتأمّل نعم التفويض إليه أولى كما في ( الدروس )
( قوله ) قدس سره ( وللقاضي الاستخلاف )
قد استوعب المصنف والشهيد في ( المسالك ) أطراف المسألة ولم يبق عليه إلّا أنه إذا استخلف حيث صح له الاستخلاف هل له أن يعزل أم لا الحق أن له ذلك كما هو مختار جماعة لأن هذه الولاية صارت مستحقة له فلم يشبه الحال فيه الحال فيما أذن الموكل للوكيل أن يوكل ويأتي الكلام فيه مفصلا والفحوى استعمال اللفظ في غيره ما اقتضاه ظاهرا فيهم المراد على سبيل القطع سواء كان أولى أو لا
( قوله ) قدس سره ( وتثبت الولاية بالاستفاضة )
الولاية تثبت بسماع التولية من الإمام أو بشهادة العدلين أو الاستفاضة المحصلة للعلم أو الظن المتآخم له لأنه علم عرفي والكل محل اتفاق وإنما الخلاف فيما إذا أفادت الظن الراجح فقد قال المولى الأردبيلي قدس سره لا نعرف له دليلا إلا قولهم على الإجمال فإن كان إجماع وإلّا ففيه تأمّل ( قلت ) يدل عليه ما رواه يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب وضعفه ينجبر بالشهرة ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في ( المبسوط ) حيث قال بعد أن نقل الخلاف في هذه واختار عدم ثبوت الولاية بالاستفاضة إن لم تبلغ إلى حد يوجب القطع ما نصه ويقوى في نفسي في هذه المسائل أنها تثبت بالاستفاضة وعليه تدل أخبارنا فهذا إخبار منه بأن هناك أخبارا تدل عليه ويؤيده ما عللوه به من أنه لا مدخل في هذه للبينة غالبا مضافا إلى استمرار السيرة على ذلك في زمن الرسول صلى اللَّه عليه وآله ( وأما ما يقال ) من أنها تفيد ظنا أقوى من ظن الشاهدين فأوهن شيء لأن الشارع ( ع ) لم يقبل الشاهدين لمكان الظن وإلا فإنه ربما حصل من قول المدعي أو المنكر ولم يحصل بهما وقد ذكر المصنف هنا وفي ( التحرير ) هذه الخمسة كما صنع المحقق