تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
البصر ( 1 ) والأقرب اشتراطهما واشتراط الحرية ( 2 ) والسلامة من الخرس ( 3 ) لا الصمم ( 4 ) ولو تعذرت الشرائط وغلب على الولايات متغلبون فسقة
شرح
سبعين لسانا وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ومكة من أمهات القرى وذلك قول اللَّه عز وجللِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَهاومثله بتفاوت يسير مرفوعة علي بن حسان وعلي بن أسباط وغيره عن الباقر عليه السلام فالأخبار في ذلك متضافرة ( قوله ) ( والبصر ) واشتراط البصر مذهب الشيخ في ( المبسوط ) والمحقق والمصنف في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) وولده والشهيدين وأبي العباس واليوسفي والصمري وهو المنقول عن ( الرضي ) وابن الجنيد وعلي بن مسعود ( وخ ) الكيدري ويحيى بن سعيد ذكر ذلك في ( غاية المراد ) ونسبه الصمري في ( يه م ) إلى المشهور وفي ( المسالك ) إلى الأشهر ( قلت ) كل من اشترط الكتابة لا بد وأن يشترطه مضافا إلى أن الأعمى لا تنفذ شهادته في بعض الأحكام والقاضي تنفذ مطلقا وافتقاره إلى التميز بين الخصوم ولا يتيسر غالبا بدونه ونمنع أن شعيبا وإسحاق ويعقوب كانوا عميا بالكلية سلمنا ولكنهم معصومون مؤيدون بالوحي والمؤمنون في زمانهم قليلون فانقطع الأصل وإمكان التميز بالبينة في بعض الأحيان على ما فيه إنما يرد على الأخير وفي غيره بلاغ وعساك تقول إنما يحتاج إلى اشتراط البصر فيما يحتاج إليه دون ما لا يحتاج وكذا الكتابة قلت الظاهر من الأخبار حيث يقول ( ع ) فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله الحديث وكذا فتاوى الأصحاب بأن القاضي لا بد أن يكون حكمه جاريا في جميع الوقائع فتأمّل ( فلم يبق إلا ما ورد في شأن أبي بصير وأنه أمين اللَّه على حلاله وحرامه إلى غير ذلك مما يدل على عظم حاله وقضية ذلك أنه كان مأذونا في القضاء محمد بن مسلم وزرارة فتأمل جيدا نسخة ) ( قوله ) ( واشتراط الحرية ) هذا مذهب الشيخ والمصنف ووالده وولده على ما نقل ولده والشهيد في ( الدروس ) وهو المنقول عن ( الرضي ) و ( دى ) وابن سعيد ذكر ذلك في ( يه د ) وهو ظاهر محمد بن حمزة في ( الوسيلة ) ونسبه إلى الأكثر في ( المسالك ) وخالف ( المحقق ) وتلميذه اليوسفي وهو الظاهر من الشهيدين في ( النكت ) و ( المسالك ) للأصل وعموم المقبولة والأصل والعموم مقطوع ومقيد بكون العبد مقهورا مأمورا والقاضي آمر قاهر وبأنه لا تسمع شهادته مطلقا على قول بعض الأصحاب فالقضاء أولى وبأنه من المناصب الجليلة فلا يليق بالعبد وقد تأملوا في كبرى الأولى مع إذن السيد وفي الثالث أنه مجرد دعوى وفي التأمّل تأمّل يظهر بأدنى تأمّل ( قوله ) ( والسلامة من الخرس ) لما كانت الشهادة لا تكون إلّا عن علم وكان الطريق إلى معرفة حكم الأخرس إنما هو الإشارة غالبا وهي إنما تورث الظن غالبا كانت الشهادة بحكمه غير جائزة فلا يعلم المتخاصمان الحكم غالبا مضافا إلى ما قيل من أن شهادة الأخرس لا تسمع فأولى أن لا ينفع قضاؤه فلا ينفع الأصل ولا العموم على أنه عرفي فيحمل على الشائع إلّا أن تقول يمكن الكتابة وفهم الإشارة لكن المنصب الجليل لا يناسبه الأخرس مع موافقة الاحتياط فتأمّل جيدا ( قوله ) ( ولا الأصم ) الأصم هو من لا يسمع ومن ثقل سمعه كذا في ( الدروس ) ( القاموس خ ) قال في ( ح ) إن امتنع سماعه لم يصحح توليته إجماعا لامتناع سماع البينات والإقرارات والأيمان وأما إذا أمكن سماعه لمسمع أو لقوة صوت ونحوه ففيه خلاف قيل بالمنع لتضييعه حق المسلمين والأصح الجواز كقضاء من لا يعلم اللغة ويحتاج إلى المترجم إذ لا فرق بين عدم علمه بالمسموع مع إمكانه بغيره