تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ضابطا ( 1 ) محافظا على فعل الواجبات أمينا ( 2 ) ولو غلب النسيان أو ساوى ذكره لم يجز توليته وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال ( 3 ) وكذا
شرح
من قضاياهم شيئا أو ينزل التنكير على التكثير فبطل ما ذكر الشهيد وجماعة ( قوله ) ( ضابطا ) كما في ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الشرائع ) و ( المنافع ) و ( الدروس ) و ( الروضة ) و ( تعليق المنافع ) للمحقق الثاني وقد فسر في ( الشرائع ) و ( المنافع ) و ( التعليق ) المذكور بأن لا يغلب عليه النسيان وعليه فيجوز تولية المساوي وفي ( الدروس ) و ( الروضة ) بغلبة الحفظ كالمصنف ره هنا فيخرج المساوي ولعل المراد من التفسيرين معنى واحد وهو قوة الحفظ كما صرحوا به في الراوي وقضية هذا الشرط أن ذلك لو طرأ عليه بعد التولية انعزل وقد خلا من هذا الشرط كثير من كتب الأصحاب ( كالتحرير ) وظاهر غيره لكنه يفهم من مطاوي كلامهم ولا سيما عند التعرض للكتابة وقد أجمعوا على اعتباره في الراوي وربما أشار إليه قوله عليه السلام أصدقهما إذ الصدق مطابقة الخبر للواقع فتأمّل وربما قيل لا حاجة إلى هذا الشرط لأن عدالته تمنعه من الحكم إلّا بعد تذكر المنسي وفيه نظر ظاهر قرر في الأصول وقضيته عدم اعتبار ذلك في الراوي وهو خلاف الإجماع وقال المقدس الأردبيلي ما نجد مانعا لحكم من لا ضبط له كثيرا وضبط حكم هذه الواقعة قلت المانع عدم الوثوق ولا وثوق بمن يتساوى سهوه وذكره أو يغلب سهوه على ذكره وهل المانع من الفاسق إلا عدم الوثوق وإلى هذا المعنى الذي ذكره الأردبيلي هنا أشار المصنف في الراوي في أصوله قال إنما يفتقر إلى الضبط في قصار الأحاديث دون طوالها وهو كما ترى فتأمّل ( قوله ) ( محافظا على فعل الواجبات أمينا ) ربما اندرج هذان تحت العدالة كما نص عليه في ( المنافع ) لأن غير المحافظ والأمين فاسق وإن أراد المحافظة على أداء الفرائض في أول وقتها وما كان ليريده فكذلك لأن من اعتاد تأخير الفرائض إلى آخر الوقت فاسق أيضا وإن أراد بهما الزيادة على ما يعتبر في العدالة فلا بد له من دليل وزاد في ( النهاية ) و ( السرائر ) وغيرهما أن يكون زاهدا في الدنيا متوفرا على الأعمال الصالحة شديد الحذر من الهوى حريصا على التقوى نسأل اللَّه سبحانه بمحمد وآله صلى اللَّه عليه وآله أن يجعلنا كذلك ( قوله ) ( بالكتابة إشكال ) اشتراط الكتابة مذهب ( الشيخ ) و ( الحلي ) و ( المحقق ) و ( اليوسفي الآبي ) و ( لفخر ) و ( الشهيدين ) و ( أبي العباس ) و ( تلميذه ) الصيمري و ( الكاشاني ) و ( المصنف ) في ( الإرشاد ) وكذا ( التحرير ) على تردد ونسبه إلى الأكثر في ( المسالك ) وإلى الشيخ والأتباع في ( كشف الرموز ) ولم أجد قائلا بالعدم إلّا ما احتمله المحقق والمصنف للأصل ولأن النبي ( ص ) قاضي الكل مع فقدها فيه والأصل مقطوع بالإجماع على الظاهر وباضطراره إلى الضبط مع موافقة الاحتياط والنبي ( ص ) معصوم مؤيد بالوحي وكان عالما بالكتابة بعد البعثة كما صرح به الشيخ وأبو عبد اللَّه الحلي واليوسفي والمصنف في ( التحرير ) وقد نقل ذلك أبو العباس والشهيد في النكت عن الشيخ وسبطه أبي عبد اللَّه الحلي الساكتين عليه وكأنه في ( المسالك ) لم يظفر بما ورد من الأخبار حتى نسب ذلك إلى خلاف الظاهر ففي العلل عن جعفر بن محمد الصوفي أنه سئل الرضا عليه السلام لم سموا النبي ( ص ) الأمي فقال ما يقول الناس قال إنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب فقال ( ع ) كذبوا عليهم لعنة اللَّه أنى ذلك واللَّه يقول في محكم كتابه وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن لقد كان رسول اللَّه ( ص ) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو قال بثلاثة و