تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولا يحل للمدعي مطالبته ( 1 ) بعد ذلك بشيء وإن كان كاذبا في يمينه ولو ظفر له بمال لم يحل له مقاصته ( 2 ) ويأثم مع معاودة المطالبة ( 3 ) ولا تسمع دعواه ولا بينته ( 4 )
شرح
ما سألتك أن تستحلفه لي فأمر أبو الحسين أن تعطى الدنانير من خزانته لأنه استحيا أن يحلفه ثانيا قلت يا ليتها كانت الدنانير ألفا ليجد إدام القضاء في الدنيا والآخرة ( قوله ) ( ولا يحل للمدعي مطالبته ) بالنص المتظافر والإجماع على الظاهر ( قوله ) ( ولو ظفر له بمال لم يحل له مقاصته ) ما دام مصرا على الإنكار إلّا أن يكذب نفسه ويعترف به لما رواه عبد اللَّه بن وضاح قال كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف وقد علمت بأنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن أقبض الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بالقصة فكتب لا تأخذ منه شيئا إن كان قد ظلمت فلا تظلمه ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين وأما رواية عبد اللَّه بن مسكان التي قال فيها رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ بقدر حقي فقال نعم فمحمولة على أنه حلف من دون استحلاف عند الحاكم كما يأتي الكلام فيها مفصلا ( قوله ) ( ويأثم مع معاودة المطالبة ) أي يأثم بمعاودة المطالبة مع معاودة المطالبة فتأمل في العبارة كأن يحاكمه عند حاكم آخر أو عند ذلك الحاكم لأن كان قد نسي ولا فرق في ذلك بين أن يحلفه مرة ثانية أو ينكل فيحلف هو أو لم يحلف فأخذ مقاصة وإذا حلف المنكر سقطت الدعوى عنه ولا يحل للمدعي مطالبته بعد ذلك بشيء وإن كان كاذبا في يمينه ولو ظفر له بمال لم يحل مقاصته ويأثم مع معاودة المطالبة ولا تسمع دعواه ولا بينته ( قوله ) ( ولا تسمع دعواه ولا بينته ) اتفق المسلمون على عدم سماع الدعوى ثانيا في مجلس الحلف كما نص على ذلك أبو طالب في الإيضاح وأبو العباس في ( ب ) واختلفوا فيما إذا أعادها في غير ذلك المجلس فحكم المصنف بعدم سماع الدعوى والبينة وفاقا ( للنهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) في موضع والكافي في موضعين و ( الغنية ) و ( السرائر ) حيث قال ما نصه وإن قال المدعي ليس معي بينة وطلب من خصمه اليمين فحلفه الحاكم ثم أقام بعد ذلك البينة على صحة دعواه لم يلتفت إلى بينته وأبطلت وو إنما نقلنا عبارتها لأن المصنف في ( المختلف ) ومن تأخر عنه نسبوا إليها القول الثالث فتأمل وكذا نسبوه إلى الحلبي والموجود في ( الكافي ) في موضعين ما ذكرنا ووفاقا ( للمراسم ) في الظاهر لأنه قال ما نصه وأي بينة قامت على إنسان بعد اليمين فهي على ضربين أحدهما أن يكون شرط الحالف أن يمحو عنه المدعي كل دعوى فأذعن بذلك فلا حكم لهذه البينة والأخرى تقوم على من حلف من غير شرط فيلزمه الحاكم بما قامت به البينة وقد نسب إليها القول الثاني وهي عند التأمل ظاهرة في القول الأول فليتأمّل ووفاقا للشرائع و ( النافع ) و ( الإيضاح ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التعليق النافع ) و ( غاية المرام ) و ( المهذب ) في ظاهرهما و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المجمع ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وهو المنقول عن الكاتب أبي علي وهو المجمع عليه كما في ( الخلاف ) و ( الغنية ) ونفى عنه الخلاف في ( المسالك ) ويدل عليه ما رواه الصدوق في الصحيح عن بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر