ولو تعدد تخير المدعي ( 1 ) لا المنكر في الترافع إلى من شاء إن تساووا ولو كان أحدهم أفضل ( 2 ) تعين الترافع إليه حال الغيبة وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط أما حال ظهور الإمام عليه السلام فالأقرب جواز العدول إلى المفضول لأن خطأه
شرح
و ( لما ) كان الفقيه الجامع للشرائط حاكيا عنهما صح أن يجلس مجلسهما هذا مع الاختيار وأما مع الضرورة فلا بأس كما إذا توقف أخذ الحق على الرفع ( الترافع نسخة ) إليهم وقال الشهيد لا يجوز للشاهد الامتناع إذا أدى إلى سقوط حقه
( قوله ) ( ولو تعدد الفقيه تخير المدعي )
لا أجد له مستندا يعرج إليه سوى أنه هو الذي يرافع ولو ترك ترك فالمنازعة له فينبغي أن تتبع وفيه تأمّل سيما إذا كان مختار المنكر أعدل أو أورع والأولى ( وإلّا فالقرعة ) القرعة إلّا أن يتقدم داعي أحد القاضيين
( قوله ) قدس سره ( ولو كان أحدهم أفضل )
المراد بالأفضل الأفضل في الفقه كما هو الظاهر فيدق الفرق بينهما والذي أراه أن المراد بالفاضل من يتبع المآخذ وأصاب في الفكر والأفضل من وجه فيه الوصفان لكن خطاؤه أقل وهل يقدم الأعلم في غير الفقه مع التساوي فيه احتمالان والأجود التفصيل بين ما توقف عليه العلم بمعاني الكتاب والسنة أو ما زاد فيها بصيرة أو كان له دخل في المسألة المرافع فيها وبين ما ليس كذلك وحينئذ فلا شبهة في تقديم العالم بذلك على غيره وإلّا فلا ودليل هذا الحكم الإجماع الذي حكاه المرتضى في ظاهر الذريعة والمحقق الثاني في صريح حواشي كتاب الجهاد من ( الشرائع ) ومقبولة ابن حنظلة الموافقة لأصول المذهب من قبح تقديم المفضول على الفاضل والاعتبار العقلي وهو زيادة الاطمئنان ( قلت ) لا ريب في الأرجحية وأما أن ذلك متعين فمحل تأمّل ودعوى الإجماع يوهنها شهرة الخلاف في الفروع والأصول كما صرح به في ( المسالك ) وهو ظاهر ( التحرير ) حيث قال والوجه إلخ ونقله الشهيد عن الفخر وظاهر المصنف في ( نهاية الأصول ) عدم تحقق الإجماع وظاهر عبارة ( الشرائع ) تجويز الرجوع إلى المفضول ويرشد إليه تعدد القضاة في البلد الواحد مع بعد التساوي وناهيك بما ذكر الوشاء من أنه أدرك تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد عليهما السلام أترى أن أهل الكوفة على كثرتهم كانوا إذا أرادوا الاستفتاء أو تنازع اثنان يعمدون إلى أفقه الفقهاء وأكثرهم جمعا للأخبار ولو تم ذلك لقضي بعدم جواز الرجوع إلى منصوب الإمام عليه السلام مع إمكان الرجوع إليه ولما جاز إمامة المفضول للفاضل فتأمّل وقياسه على حال الإمامة والنبوة غير سديد لأن ذلك علم إلهي ومنشأ الفتوى والحكم الظن فقد يفرض وصول مفضول إلى الحق دون الفاضل ولا محذور فسقط القبح والاعتبار وما اعتمده في ( الإيضاح ) من أنهما متفاوتان في العلم فلا يتساويان في جواز الترافع إليهما لأن نفي المساواة بينهما عام أي لا يتساويان في شيء فأضعف شيء لأن الاستواء في الإثبات يصدق على الشيئين باعتبار تساويهما ولو في أمر ما فيكون سلبه عاما كما قرر في فنه على أنا نقول إن أهل العرف لا يفهمون من نفي المساواة العموم ويدفع ( ومع خ ) ذلك كله أن محل الفرض ما إذا علم اختلافهما ( وأما ) المقبولة فقد قال في ( المسالك ) إنها نص في المطلوب أعني المنع لكنه استضعفها باعتبار سندها ثم قال فإن تم الاستدلال بها لانجبار ضعفها فهي العمدة وإلّا فلا ( قلت ) ليس هذا محل توقف لاتفاقهم على قبولها والعمل بمضمونها مع اعتضادها بأخبار أخر مقبولة إنما الكلام في الدلالة فإنهما وما في معناها إنما جاءت في المتعارضين كل يحكم بخلاف الآخر وليس