بعث إليها من ينوبه في الحكم ( 1 ) بينهما في بيتها أو توكل من يحضر مجلس الحكم فإن ثبت عليها يمين بعث الحاكم إليها يمينه ومعه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما فإن أقرت شهدا عليها ( 2 ) وللحاكم تعزير من يمتنع ( 3 ) من الحضور والتوكيل فإن اختفى نادى على بابه ثلاثة أيام أنه إن لم يحضر سمر بابه وختم عليه ( 4 ) فإن لم يحضر بعد الختم بعث الحاكم من ينادي إن لم يحضر أقام عنه وكيلا وحكم عليه فإن لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداء ( 5 ) ولو استعدي على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير الدعوى صونا للقاضي عن الامتهان فإذا حررها أحضره سواء ادعى بمال أو بجور في حكم أو رشوة وسواء كان مع المدعى بينة أو لا ( 6 ) ولو ادعى على شاهدين بأنهما شهدا عليه بزور أحضرهما فإن اعترفا غرمهما وإلّا طالب المدعي بالبينة على اعترافهما فإن فقدها ففي توجه اليمين عليهما إشكال أقربه ذلك ( 7 )
شرح
وقال أيضا والأصل في البرزة والمخدرة في الشرع أن العامرية إذا اعترفت عند النبي صلى اللَّه عليه وآله بالزنا فرجمها وقال في الأخرى واغد يا أنيس على امرأة هناك فإن اعترفت بالزنا فارجمها فاعترفت فرجمها فكانت العامرية برزة والأخرى مخدرة والأولى البعث إليها والتوكيل إلّا بالنسبة إلى بعض النساء التي لا تبالي بشيء من ذلك
( قوله ) ( بعث إليها من ينوبه في الحكم )
ظاهر إطلاقهم عدم اشتراط كونه مجتهدا لكنه مقيد بالضابطة الكلية المقررة عندهم وصرح به في ( السرائر )
( قوله ) ( فإن أقرت شهدا عليها )
قال في ( التحرير ) فإن أنكرت أنها المدعى عليها طلب شاهدين من أنسابها يشاهدان أنها المدعى عليها ثم يحكم بينهما من وراء الستر فإن لم يكن بينة التحفت بجلباب وخرجت من وراء الستر انتهى قلت فإن احتيج إلى الإسفار أسفرت لما رواه جعفر بن عيسى بن يقطين عن أبي الحسن الأول ع قال لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها فأما أن لا تعرف بعينها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر فينظروا إليها ومكاتبة الصفار إلى الحسن بن علي عليهما السلام في رجل أراد أن يشهد على امرأة إلخ فوقع عليه السلام تتنقب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) ( وللحاكم تعزير من يمتنع إلخ )
لأنه يكون عاصيا
( قوله ) ( وختم عليه )
قال في ( السرائر ) ( التحرير خ ) وجمع أهل محلته وأشهدهم على أعدائه
( قوله ) ( وحكم عليه إلى قوله ابتداء )
كما في بعض النسخ وهو مختار الشيخ وسيأتي الخلاف فيه وفي بعض النسخ وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداء فيكون اختيارا للقول الآخر كما سيأتي في الفصل الثاني في المقصد الخامس
( قوله ) ( وسواء كان مع المدعي بينة أم لا )
استنادا إلى أنه ربما اعترف إذا حضر وقيل في دعوى الجور لم يحضره ما لم يكن له بينة لأنه أمين الشرع وظاهر أحكامه العدل وهذا أقوى وقد وجدت بعض المحشين على الكتاب ذهب إليه
( قوله ) ( إشكال أقربه ذلك )
يريد أنه إذا ادعى على الشاهدين بأنهما شهدا عليه زورا بمال وحكم الحاكم عليه به استوفى منه فهل يتوجه عليهما اليمين أم لا وقد جعل المصنف أن الأقرب ذلك وذلك لأنهما لو أقرا غرما وكل موضع يوجب فيه الإقرار الغرم يوجب فيه الإنكار اليمين كما يأتي في الفصل الثاني في المقصد الرابع ولأنها ترجع في المعنى إلى دعوى مال أتلفاه ولأنهما منكران فيشملهما عموم ما دل