تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ففي تقديم أحدهما احتمال ( 1 ) ويصدق الودعي في الرد باليمين للرخصة إن قلنا به ( 2 ) ويشترط في المدعي البلوغ والعقل وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عند ( منه خ ) مما يصح تملكه فلا تسمع دعوى الصغير ولا المجنون ولا دعواه مالا لغيره إلّا مع الولاية كالوكيل والوصي والحاكم ونائبه ( 3 ) ولا دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ولو على ذمي ولو ادعى ثمنهما صح إذا أسند البيع إلى كفره ويشترط في الدعوى الصحة واللزوم فلو ادعى هبة لم تسمع إلّا مع دعوى الإقباض ( 4 ) وكذا الوقف والرهن عند مشترطه فيه ولو ادعى فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة
شرح
لأنها تدعي ارتفاع النكاح والظاهر دوامه ويندفع بأن الظاهر عدم هذا الظاهر ولو قال هذا الزوج أسلمت قبل فلا نكاح ولا مهر وقالت بل معا فهي تترك وسكوتها وتدعي خلاف الظاهر وهو يدعي خلاف الأصل وينبغي التأمّل في عبارة الإيضاح فإن عبارة النسخة التي عندي مضطربة ( قوله ) ( ففي تقديم قول أحدهما احتمال ) ربما يقال بتقديم قول الزوج لأنه منكر بالمعنيين والظاهر هنا ليس عن مدرك شرعي فموافقته لا تجدي في المقام والاستبعاد يبعد الاعتماد عليه وحده إلا أن تقول هذا الاستبعاد كاد يكون في حكم الامتناع عقلا أو عادة ويؤيده أني وجدت بعض المحشين يقول أن المتعول تقديم قول الامرأة هنا لكن قد علمت أن مقتضى الأصول والقواعد تقديم قول الزوج ثم اعلم أنا لا نعول على أحدها عند اختلاف على الأول أو الثاني أو الثالث دائما عند اختلاف موجبها كما يصنع بعض الناس فإن منهم من يعتمد الأول ولا يلتفت إلى الأخيرين مراعاة لظاهر اللفظ لأنه إذا لم يكن للفظ حقيقة شرعية يحمل على المعنى العرفي فيكون الثاني قريبا من الأول وقد علمت أن صاحب ( الإيضاح ) نقل عن بعض الناس تحقق الحقيقة الشرعية وآخرون يعتمدون على الأخير وعليه بعض الفقهاء المعاصرين وأما الثاني فقل من عول عليه بل المدار عندنا على الترجيح فإن كان الظهور قويا كأن يكون من مدرك شرعي جعلنا مخالفه منكرا وإن وافق الأصل مثل ما إذا كانت في يده دار فادعى زيد أنها له لأنها كانت لأبيه وكذا الحال فيما إذا كان الظهور لا عن مدرك شرعي كما إذا كان مجرد استبعاد فإن الأصل والأول يقدمان عليه ولا سيما إذا كان الأصل مؤيدا بمثله وفي مثل ما إذا ادعى الوكيل الرد وأنكر المالك يقدم الثالث على الأول والثاني لأن الأصل مؤيد بمثله وبالاستصحاب فتأمّل جيدا ( قوله ) ( ويصدق الودعي في الرد باليمين للرخصة إن قلنا به ) هذا جواب سؤال أورد وتقريره أن الودعي المدعي رد الوديعة عليه اليمين ولا شيء من المدعى عليه يمين فكان شكلا ثانيا نتيجته أن الودعي المدعي رد الوديعة ليس بمدع فانتقض حدكم طردا لأنه مدع بالجميع لأنه يدعي خلاف الأصل والظاهر ويترك وسكوته بالنسبة إلى الرد ( والجواب ) بوجهين الأول ما أشار إليه المصنف والشهيد من أن ذلك رخصة كأكل الميّتة بالنسبة إلى المخمصة والرخصة ما جاز فعله مع قيام المقتضي للمنع كما قرر في فنه فيكون مستثنى من العمومات لمكان مصلحة العباد فإنه لو لم يسمع قول الأمين لامتنع الناس من قبول الأمانات فكانت الكبرى ممنوعة والثاني أن نقول إنه منكر لأن المودع يدعي خلاف الظاهر لأن ظاهر الأمين الصدق في الرد وهو الذي يترك وسكوته دون الودعي كما هو ظاهر ولو بالنسبة إلى الرد فالصغرى ممنوعة ( قوله ) كالوكيل والوصي والحاكم ونائبه ) وكذا الأب والجد ولكن لا يحلف ولا يحلف إذ لا فائدة للمولى عليه في ذلك إذ لعله إذا بلغ صالح ( قوله ) ( ويشترط إلى قوله الإقباض ) هذا وما بعده تفريع على اللزوم وترك التفريع على