تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولو ادعى أحد الرعية على القاضي فإن كان هناك إمام رافعه إليه وإن لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك البقعة وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته ( 1 )

[ المقصد الثالث في الدعوى والجواب وفيه فصول ]

المقصد الثالث في الدعوى والجواب ( 2 ) وفيه فصول

[ الفصل الأول المدعي ]

الأول المدعي هو الذي يترك ( 3 ) لو ترك الخصومة أو الذي يدعي خلاف الظاهر أو خلاف الأصل والمنكر في مقابلته لو أسلما قبل الوطء فادعى الزوج التقارن فالنكاح دائم وادعت التعاقب فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته ( 4 ) والمرأة تدعي الظاهر ( 5 ) وهو التعاقب لبعد التقارن ( التساوق خ )
شرح
على أن على المنكر اليمين قال في ( الإيضاح ) أما لو ادعى عليهما بمال وأنهما أتلفاه بشهادتهما الكاذبة واستوفي منه بغير حق توجهت اليمين قطعا وفي الفرق تأمّل والوجه الآخر أنه لم يدع حقا لازما ولا يثبت بالنكول ولا برد اليمين ومن تطرق الدعاوي في الشهادات فيفضي إلى الامتناع من إقامتها وهذه مدخولة كما ترى فالأقرب ما جعله المصنف أقرب ( قوله ) ( وإلا رافعه إلى خليفته ) أي إن كان المدعي في ولاية القاضي ولم تتعدد القضاة المنصوبون فيها ليرافعه إلى أحدهم رافعه إلى خليفة ذلك القاضي ولا يجب إجابة المدعي إلى الذهاب إلى غيره مع وجوده لأن العدالة تمنع من التهمة وقد يستدل عليه بفعل أمير المؤمنين عليه السلام مع شريح قال في ( المبسوط ) قالوا وهذا يدل على أن الخليفة ليس وكيلا ولا كالوكيل وإنما هو ناظر للمسلمين قلت قد سلف منا تحقيق في المقام فليراجع ( قوله ) ( المقصد الثالث في الدعوى والجواب ) الدعوى لغة الطلب قال اللَّه تعالىوَلَهُمْ ما يَدَّعُونَقيل وشرعا إضافة الإنسان إلى نفسه شيئا بل وإلى غيره ملكا كان أو حقا في يد غيره أو ذمته والمدعى عليه من يضاف إليه استحقاق شيء عليه ( قوله ) ( المدعي هو الذي يترك إلخ ) لما كان الفقيه لا بد له من معرفة المدعي والمنكر ليعرف المطالب بالبينة والمطالب باليمين وليعرف الداخل من الخارج عند التعارض إذا قيل بتقديم بينة أحدهما تعرض المصنف لبيانهما ولما ذكر لهما من التعاريف وجعل ذلك من كيفية الحكم كما صنع في اللمعة يحتاج إلى تكلف وقد ذكر المصنف ثلاثة حدود وربما عبر عن الأول بأنه الذي يخلى وسكوته وعن الأخيرين معا بأنه الذي يذكر أمرا خفيا لأن مخالف الأصل خفي كما أن مخالف الظاهر كذلك وربما خص هذا التفسير بالثاني ولا يختلف موجبها غالبا كما إذا طالب زيد عمرا بدين في ذمته أو عين في يده فإن زيدا مدع بالمعاني الثلاثة وقد يختلف وذلك في مواضع عديدة أشار المصنف إلى بعضها بقوله فلو أسلما إلخ وكان الأولى للمصنف أن يقول هو الذي يذكر خلاف الظاهر دون يدعي وإلا للزم الدور إلّا أن تقول أنه تعريف لفظي ( قوله ) ( فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته ) يريد أن الزوج منكر على الأول قلت وعلى الثالث أيضا منكر لأنه موافق للأصل من وجهين إذ الأصل بقاء النكاح والأصل عدم التعاقب لاستدعائه تقدم أحد الحادثين على الآخر والأصل عدمه ولا يمكن التعلق بأصل عدم التساوق والاقتران حتى يكون الزوج مخالفا له لأن إسلامهما واقع كما هو المفروض ونقل في ( الإيضاح ) أنه قيل إنه الزوج مدع على الأول لأنه ترك وسكوته وهو وهم لأن البضع في يده وهي تريد استنقاذه منه ( قوله ) ( والمرأة تدعي الظاهر إلخ ) يريد أن الامرأة منكرة على الثاني وربما توهم أنه مدعية عليه