تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وإن حرر الدعوى أحضره إن كان في بعض ولايته ولا خليفة له هناك ( 1 ) وإن كان له خليفة يحكم أو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائبا ( 2 ) وللمستعدى عليه أن يوكل ( 3 ) من يقوم مقامه في الحضور وإن كان في البلد ولو استعدي على امرأة فإن كانت برزة فهي كالرجل ( 4 ) وإن كانت مخدرة
شرح
غير لازم كما لو ادعى الهبة من دون إقباض أو نحو ذلك كما يأتي لم تسمع ( قوله ) ( وإن حرر الدعوى إلى قوله هناك ) ولا من يصلح للنظر بينهما أحضره قريبا كان أم بعيدا وفاقا ( للمبسوط ) و ( الخلاف ) و ( النافع ) و ( الشرائع ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المجمع ) و ( المفاتيح ) وهو المنقول عن ( الرضي ) قال في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) لأن الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق وحفظها وترك تضييعها فلو قلنا لا يحضر لبطل الحقوق وبه قال الشافعي وذهب كاتب أبو علي على ما نقل عنه إلى أنه يحضره ما لم يبلغ البعد مسافة القصر فإذا بلغ لا يجب إلّا بعد أن يثبت المستعدي حقه عنه الحاكم ولا يكفي التحرير فقط وهو خيرة المصنف في الفصل الثاني في المحكوم عليه و ( المختلف ) والمحقق الثاني في ( حاشية الإرشاد ) وربما لاح ذلك من ظاهر ( الوسيلة ) وهو المنقول عن ظاهر ( الجامع ) لما في ذلك من المشقة قولكم يلزم تضييع الحقوق يندفع بأنه يطالب المدعي بالإثبات فإذا ثبت أحضر خصمه قال في ( المختلف ) فإن حضر وإلا باع ماله ودفعه إلى المدعي قال أما لو لم يتمكن من الإثبات وطلب غريمه لإحلافه أو لم يكن له مال وكان بيد الغائب ما يقضي به الحق الثابت عند الحاكم فإن الحاكم هنا يبعث في طلبه وأطلق أبو عبد اللَّه في ( السرائر ) فلم يشترط التحرير ولا الثبوت قال ما نصه إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل فإن كان حاضرا أعدى عليه وإن كان غائبا أحضره سواء علم بينهما معاملة أم لا إلى أن قال فإذا ثبت هذا فمتى حضر قيل له ادع الآن فإن ادعى لم تسمع الدعوى إلا محررة ولم يتعرض لهذا الفرع في ( الغنية ) و ( الكافي ) وفي ( سم ) ( قوله ) ( وإن كان له خليفة إلى قوله غائبا ) فقه المسألة أن يقال إذا كان في غير ولايته لم يجب عليه أن يحضره وكان له أن يحكم عليه بشرائط القضاء على الغائب كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وكذا إن كان في ولايته وله نائب أو من يصلح للقضاء لم يحضره كما أشار إليه المصنف وإن شاء أرسله إلى خليفته أو من يصلح للحكم أو الوالي هناك أن يحكم بينهما وإن شاء سمع البينة ويكتب إلى أحد هؤلاء من دون حكم وإن كان لا يعرفها كتب حضر فلان بن فلان فادعى على فلان بن فلان كذا وأشهد به فلانا وفلانا ليكون الحاكم هناك هو الباحث عن عدالتهما إن لم يعرفهما هذا إذا رضي المدعي وإن لم يرض فإن كان الحاكم خليفته سمع هو البينة وكتب إليه وإن كان مستبدا غير خليفة له حكم عليه وهو غائب وسيأتي في مبحث القضاء على الغائب ذكر هذه المسألة أيضا ( قوله ) ( وللمستعدى عليه أن يوكل إلخ ) نبه بذلك على خلاف أبي حنيفة وأحمد حيث قالا إنه لا يلزم المستعدي أن يرضى به فيجبر المستعدى عليه على الحضور إن امتنع إن لم يرض المستعدي بالوكيل ( قوله ) ( فإن كانت برزة فهي كالرجل ) مع أمن الطريق من هتك العرض ووجود المحرم والمرجع في المخدرة والبرزة إلى العادة والعرف قال في ( المبسوط ) البرزة التي تبرز لقضاء حوائجها بنفسها و
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي