تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ويسوغ إبطاله وينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ( 1 ) ووثائقه وحججه ويكتب عليها لشهر كذا أو لسنة كذا

[ الفصل السادس في الإعداء ]

الفصل السادس في الإعداء ( 2 ) إذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكم لزمه أن يعديه ويستدعي خصمه إن كان حاضرا ( 3 ) سواء حرر المدعي دعواه أو لا وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أو لا ولو كان غائبا لم يستدعه الحاكم حتى يحرر الدعوى للمشقة في النائي
شرح
( قوله ) ( وينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ) المراد بالقضايا السجلات التي لا تنقض قال في ( المبسوط ) فإن كان عمله واسعا جمع ما اجتمع عنده منها وشدها في صبارة واحدة وكتب عليها قضاء يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا فإذا مضى أسبوع جمع ما اجتمع عنده وجعله في مكان واحد وكذا في الشهر والسنة يجمع الكل في مكان ويكتبه على الجملة قضاء سنة كذا فأما إن كان قليلا جمع في قمطر بين يديه وختمه بخاتمه ورفعه وإذا كان من الغد أحضره فإذا اجتمع قضاء أسبوع أو شهر كتب عليه أسبوع كذا أو شهر كذا لأنه إذا احتاج إلى إخراج شيء لم يتعب فيه وأخرجه أسرع ما يكون ( قوله ) ( الفصل السادس في الإعداء ) الإعداء بالكسر الإعانة أو الانتقام ممن اعتدى والاستعداء طلب العدوي ( قوله ) ( ويستدعي خصمه إن كان حاضرا ) هذا إذا لم يكن شاقا ولا كان امرأة في مذهب الأصحاب كما في ( المسالك ) و ( المبسوط ) ولا فرق في ذلك مضافا إلى ما ذكره المصنف بين كونه من أهل الصيانات والمروات أو لا فلا يتعين استدعاؤه إلى داره كما ذهب إليه بعض العامة حيث أوجب على الحاكم إحضار ذي المروة إلى داره دون مجلس الحكم والحجة عليه بعد ما عرفت من الإجماع الموافق للاعتبار وإلا لضاع الحق ما استدل به له في ( الخلاف ) مما روي عن النبي ص البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وفي بعضها على من أنكر من دون تفصيل وتأمّل في ( المجمع ) في هذا الحكم قال وفي الوجوب بل الجواز تأمّل إن لم يكن إجماع إذ مجرد الطلب إلى مجلس القاضي والدعوى ضرر وإهانة ففعل ذلك من غير ظهور موجب محل تأمّل وكون الظاهر صحة دعواه لا يوجب ذلك وهو ظاهر على أن تحرير الدعوى لا يضره بوجه قلت قال في ( المبسوط ) و ( السرائر ) ليس في ذلك ابتذال لأهل الصيانات والمروات فإن أمير المؤمنين عليه السلام حضر مع يهودي عند شريح وحضر عمر مع أبي عند زيد ليحكم بينهما في داره وحج المنصور فحضر مع جمالين مجلس الحكم لخلف كان بينهما والإنصاف أن الحضور ضرر وإهانة عند أصحاب المروات وشرط مالك علم الحاكم بمعاملة بينهما استنادا إلى ما رووه عن علي عليه السلام أنه قال لا يعتدي الحاكم على خصم إلّا أن يعلم بينهما معاملة قال في ( الخلاف ) وهذه الرواية عندنا غير ثابته قال في ( المبسوط ) في طريق الإحضار أنه ينبغي أن يكون عند القاضي في ديوان حكمه ختوم من طين قد طبعها بخاتمه يبعث مع الخصم إليه فإن حضر وإلّا بعث بعض أعوانه ليحضر فإن حضر وإلّا بعث بشاهدين يشهدان على امتناعه فإن حضر وإلّا استعان بصاحب الشراطة انتهى وهل مئونة الإحضار من المدعي أو من خصمه أو من بيت المال احتمالات ( قوله ) ( ولو كان غائبا لم يستدعه حتى يحرر الدعوى ) في حكم الغائب من شق عليه الحضور لمرض أو شغل أو رفقة ( دفعة خ ) ونحو ذلك والمراد بتحرير الدعوى أن تكون مسموعة كأن يكون صحيحة لازمة ويأتي بيان ذلك مفصلا فلو ادعى الشفعة للجار أو مع تكثر الشركاء أو ادعى أمرا