تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لزمه النظر فيه ( 1 ) وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول أبطله ( 2 ) وحكم الحاكم لا يغير الشيء عن صفته ( 3 ) وينفذ ظاهرا لا باطنا فلو علم المحكوم له بطلان الحكم لم يستبح ما حكم له سواء كان مالا أو عقدا أو فسخا أو طلاقا فلو أقام شاهدي زور بنكاح امرأة لم يحل له وطؤها وإن حكم له بالزوجية ويجب على المرأة الامتناع ما أمكنها وعليه الإثم والمهر والحد إلّا أن يعتقد الاستباحة بذلك ولها أن تنكح في الباطن غيره لكن لا تجمع بين الماءين ( 4 ) ولو شهد على طلاقه فاسقان باطنا وظاهرهما العدالة وقع واستباح كل منهما نكاحها على إشكال ( 5 )

[ تتمة ]

تتمة صورة الحكم الذي لا ينقض أن يقول الحاكم
شرح
بما علمه حقا سواء كان حقا لله أو للناس طالبوا به أم بعد لم يطالبوا خالف الحكم السابق دليلا قطعيا أو ظنيا لئلا يدخل فيمن لم يحكم بما أنزل اللَّه وليس قوله الأقرب إلى آخره مقصورا على ما إذا ظهر خطاء الحكم لاستناده في الاجتهاد إلى دليل ظهر أنه ليس بدليل في نفسه ولم يظهر له برهان على فساد هذا الحكم بل ظهر فساد في مستنده كما في ( الإيضاح ) حيث جعل أن هذا محل البحث وقد علمت أنه إن علم فساد المستند وقام له دليل ظني على الحكم بخلافه نقضه قطعا ولا كلام في ذلك كما علمت وأما هذا الفرض أعني ظهور فساد المستند وبقاء الحكم غير معلوم الدليل فغير معلوم تعرض المصنف له وإرادته من كلامه كيف لا وهو من تغير الاجتهاد وليس هذا من المصنف ره رجوعا عن الحكم بالنقض الذي ظهر منه التفصيل منه سابقا إذ قد علمت الحال في ذلك وأن المذهب واحد وإن اختلفت العبارات ظاهرا نعم هو رجوع عن القول بعدم النقض إذا كان حقا لآدمي إلا مع المطالبة فإن ظاهره هنا الرجوع عن ذاك ( قوله ) ( لزمه النظر فيه ) تقدم الكلام في مثله من وجوب إحضاره وإذا لم يقم بينة أنه جار عليه هل عليه قيام البينة بالعدل أو القول قوله ويزيد هنا أنه قد يعسر جدا قيام البينة العارفة الحكم العدل من الجور ( قوله ) ( أبطله ) أي وإن لم يطالبه لوجوب الحكم بما أنزل اللَّه ( قوله ) ( وحكم الحاكم لا يغير الشيء عن صفته ) بالإجماع المنقول والمعلوم والأخبار كقوله صم أنا أحكم بالظاهر واللَّه يتولى السرائر وقال إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار وخالف في ذلك أبو حنيفة فيما إذا كانت الدعوى بسبب مغير كالبيع والنكاح فذهب فيه تحريم الحلال وتحليل الحرام باطنا ( قوله ) ( لكن لا تجمع بن الماءين ) رأيت بعض الناس علق على قوله هذا في ( قواعد ) عندي أنه يفهم من هذه العبارة أنها تستبرأ بحيضة قلت بل يدل بظاهره على سقوط الاستبراء عزل أو لم يعزل والحق أنه أراد بقوله لا تجمع إلخ أنها لا تتزوج إلّا بعد العدة كما صرح به الشهيد في ( الدروس ) ( وإنما غير العبارة خ ) ولم يقل بعد العدة للإتيان بلفط الخبر الذي فهم منه وجوب العدة وهو ما ورد من النهي عن جمع ماءين في رحم ولأن ذكر العدة يشعر بكونها بعد رفع الحكم بثبوت الزوجية ظاهرا كما هو المتعارف في العدة فكلما كان نكاح الزوج قائما ظاهرا لا يصدق هناك عدة ( قوله ) ( ولو شهد إلى قوله على إشكال ) استشكل المصنف هنا وكذا في طلاق هذا الكتاب وطلاق ( التحرير ) واستقرب في ( الكفاية ) في كتاب الطلاق الاستباحة نظرا إلى أن المعتبر في العدالة ثبوتها