تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وإذا ثبتت عدالة الشاهد حكم باستمرارها حتى يظهر منافيها ( 1 ) والأحوط أن يطلب التزكية مع مضي مدة يمكن تغيير حال الشاهد وذلك بحسب ما يراه الحاكم من طول الزمان وقصره فإن ارتاب الحاكم بعد التزكية ( 2 ) لتوهمه غلط الشاهد فليبحث ( 3 ) وليسأل الشاهد ( 4 ) على التفصيل فربما اختلف كلامه ( 5 ) فإن أصر على إعادة لفظه ( 6 ) جاز له الحكم بعد البحث وإن بقيت الريبة على إشكال ( 7 ) ولا يثبت الجرح والتعديل إلّا بشاهدين عدلين ذكرين ( 8 ) ولا يقابل الجارح الواحد بينة التعديل ( 9 ) ولو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق لم يصح ولو اعترف بعدالة الشاهد
شرح
حق من يمكن في حقه ذلك أو لم يمكن حمل فعل الذي يرى الجارح أنه فسق على وجه صحيح كأن يكون اغتاب المتجاهر بالفسق ( قوله ) ( وإذا ثبت إلى قوله منافيها ) عملا بالاستصحاب المؤيد بأصل عدم الزوال ولا سيما إذا فسرت بالملكة وما جعله المصنف أحوط كما في ( المبسوط ) حكاه في ( الشرائع ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) عن بعض ولا ريب في استحبابه كما هو الشأن في المجتهد إذا لم يحفظ الدليل ونقل عن بعض العامة تحديده المدة بستة أشهر ( قوله ) ( فإذا ارتاب الحاكم بعد التزكية ) كما إذا كان المزكي أو المزكى قد تسامع عنه الفسق ( قوله ) ( فليبحث ) إما بالتفريق بين المزكيين أو يسألهما التفصيل ونحو ذلك ( قوله ) ( وليسأل الشاهد ) المراد به الشاهد بالعدالة لا الشاهد بأصل الحكم ( قوله ) ( فربما اختلف كلامه ) لأنه إذا اختلف كلامه بنفسه أو مع الآخر اتضح الغلط أو ظهر الفسق ( قوله ) ( فإن أصر على إعادة لفظه ) يريد أنه إذا أصر كل منهما أو أحدهما على عدم التفصيل فأعاد اللفظ بعينه جاز له الحكم بعد البحث من جهات أخر فالمراد بالبحث الأخير البحث الأول ( قوله ) ( وإن بقيت الريبة على إشكال ) من وجود مناط القبول وهو العدالة وإصراره ومن وجود الريبة التي يحصل بها عدم القطع أو الظن الذي هو شرط الحكم والأول خيرة ( التحرير ) و ( الدروس ) وهو الحق ولا إشكال كما يرشد إليه حسن معاوية بن وهب الذي تقدم نقله قال في ( الدروس ) وليس له القضاء مع الريبة من دون بحث قلت فيه بحث لأن الحسنة إنما دلت على استحباب التفريق عند الريبة فتأمّل ( قوله ) ( ولا يثبت الجرح والتعديل إلا بشهادة ذكرين ) لا أجد في هذا الحكم مخالفا من أصحابنا نعم جعل الشيخ في ( المبسوط ) اعتبار العدد أحوط وذهب بعض العامة كأبي بكر من الأصوليين وأبي حنيفة وأبي يوسف من الفقهاء إلى الاكتفاء بالواحد أما ثبوت التزكية بالعدلين والجرح بهما فلأن كلا منهما شهادة فيعتبر فيهما ما يعتبر في الشهادة والدليل على عدم قبول الأقل الأصل مضافا إلى الدليل الدال على عدم قبول الظن إلّا ما خرج بالدليل وهذا ليس منه وما قبل فيه الامرأة الواحدة والشاهد واليمين فللنص ولا يتعدى وإنما وقع الكلام في تزكية الراوي من المحقق وصاحب المعالم ومحل ذلك علم الأصول ( قوله ) ( ولا يقابل الجارح الواحد بينة التعديل ) هذا مما لا ريب فيه لأنه لو جرحه جارح