تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

[ الثاني عشر لو أجافه في موضعين ]

( الثاني عشر ) لو أجافه في موضعين وجب عليه ديتان عن كل جائفة ثلث الدية ولو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهما جائفتان على رأي ( 1 ) وكذا لو أصابه من جنته وخرج من الجنب الآخر ( 2 )

[ الثالث عشر لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقه ]

( الثالث عشر ) لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة ( 3 ) ولو جرح وجهه فأنفذه إلى باطن الفم فليس جائفة لأن الفم يلحق بالظاهر ( 4 )

[ المقصد الخامس في دية الجنين والميّت والجناية على البهائم وفيه مطالب ]

( المقصد الخامس ) في دية الجنين والميّت والجناية على البهائم ( وفيه مطالب

[ المطلب الأول في دية الجنين ]

الأول ) في دية الجنين ( 5 ) الجنين إن كان لحر مسلم فديته مائة دينار إن تمت خلقته ولم تلجه الروح ( 6 )
شرح
( قوله ) ( الثاني عشر لو أجافه في موضعين وجب عليه ديتان عن كل جائفة ثلث الدية ولو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهما جائفتان على رأي ) موافق ( للخلاف ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( تعليق الكركي ) لأنهما عضوان متباينان تحقق في كل منهما جائفة وهي الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن وأنه لو انفرد كل منهما لأوجب حكما فعند الاجتماع لا يزول ما كان ثابتا ولأنه لو طعنه من كل جانب طعنه فالتقتا كانتا جائفتين فكذا هنا إذ لا فارق إلا اتحاد الضربة وأنه لو أوصل من البطن إلى الجوف فقط كان يلزمه دية الجائفة فلا معنى لعدم إيجاب شيء لهذه الزيادة وقد قوى اتحادهما في المبسوط وقد مال إليه في ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لاتحاد الجناية وأصل البراءة وأن الجائفة ما نفذت إلى الجوف من ظاهر أعمّ من أن تنفذ إلى الظاهر من جانب آخر أو لا وأنه لا يقال عرفا إنهما جائفتان بل جائفة واحدة والشك في حصول التعدد كاف في المقام ( قوله ) ( وكذا لو أصابه من جنبه وخرج من الجنب الآخر ) لا فرق بين الصورتين ( قوله ) ( الثالث عشر لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة ) لصدق اسم الجائفة عليهما وقد أقره على ذلك الشارحون والمحشون وفي ( التحرير ) لو طعنه في ذكره فوصل إلى مجرى البول من الذكر فليس من الجائفة ( قوله ) ( ولو جرح وجهه فأوصل إلى باطن الفم فليس جائفة لأن الفم يلحق بالظاهر ) كما هو ظاهر ( المبسوط ) وصريح ( التحرير ) ولأن الجائفة إن تصل إلى جوف يكون التلف منه غالبا وقد تقدم أرش هذه عن ( كتاب ظريف ) ( قوله ) ( المقصد الخامس في دية الجنين والميّت والجناية على البهائم وفيه مطالب الأول في دية الجنين ) الجنين الحمل في بطن أمه سمي به لاستتاره فيه من الاجتنان وهو الستر فهو بمعنى المفعول ( قوله ) ( قدس اللَّه سره وروحه الجنين إن كان لحر مسلم فديته مائة دينار ( وخ ) إن تمت خلقته ولم تلجه الروح ) إجماعا كما في ( الخلاف ) و ( الغنية ) وظاهر ( المبسوط ) حيث قال عندنا وبمعناه إجماع ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) في موضع آخر منه و ( السرائر ) حيث حكى فيها الإجماع على أن عليه مائة دينار إن ألقت جنينا لم تنفخ فيه الروح ولم يقيد فيها بتمام الخلقة وكمال الصورة لكنه مراد جزما وحكيت الشهرة في ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) على ما في الكتاب وقد يلوح من ( التحرير ) أنه إجماع لمن تأمّل وقد يدعى ظهور الإجماع من فرائض ( الخلاف ) وفي ( كشف اللثام ) أنه مذهب الأكثر بل في ( المسالك ) أنه كاد يكون إجماعا وفي ( الروضة ) أنه أشهر فتوى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 502 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي