تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ( 1 ) فإن ولجته الروح فدية كاملة ألف دينار إن كان ذكرا وخمسمائة إن كان أنثى مع يقين الحياة ( 2 )
شرح
المشهور أصح طريقا وأقوى متمسكا لأن الحوالة فيها على أمر مقدر معلوم بخلاف هذه الأحاديث فإن فيها حوالة على أمر مختلف لا يجوز أن تناط به الأحكام قال وقد روى عبيد بن زرارة في الصحيح عن الصادق عليه السلام قلت إن الغرة تكون بمائة دينار وتكون بعشرة دنانير فقال بخمسين وعن إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ( قلت خ ) إن الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا ويحتمل أن يجيب الإمام عليه السلام بغرة قيمتها خمسون دينارا وأربعون أخرى بحسب الجنايات التي وقعت وقت السؤال لا مطلقا ولهذا اختلفت القيم ولا يجوز التعويل في الحكم الكلي على ما هو مختلف انتهى وحملها الشيخ تارة على التقية وأخرى على جنين لم تتم خلقته ويأتي تمام الكلام ومثل الجنين للحر المسلم الجنين لحرة مسلمة وبالجملة إذا كان الجنين بحكم الحر المسلم قال الشهيد ويتصور أن يكون حرا وأبواه رقيقين كما إذا كانا عبدين كافرين فأعتقت الأم مع الحمل بالنذر أو مطلقا ثم أسلم الأب عبدا ثم لحقت الأم بدار الحرب فاسترقت فإنه يكون حرا ويحكم بإسلامه ( قوله ) ( ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ) الأكثر على أن الدية مائة دينار ذكرا كان أو أنثى أو خنثى كما في ( كشف اللثام ) وظاهر ( الخلاف ) أو صريحه الإجماع على عدم الفرق بين الذكر والأنثى وفي ( السرائر ) أنه مذهب أصحابنا الإمامية ما خالف أحد منهم وإنما يورد الشيخ في ( المبسوط ) مقالة المخالفين لأنه كتاب فروع المخالفين وبعدم الفرق أي بين الذكر والأنثى صرح في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور لإطلاق النصوص وتخصيصها الفرق بين الذكر والأنثى بما بعد ولوج الروح كما هو صريح صحيح عبد اللَّه بن مسكان أو مرسله وخبر أبي جرير وإن لم يصرح فيه بأن ذلك في ولوج الروح إلا أن في ذكر قوله سبحانه وتعالىثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَإشارة إلى ذلك فإن خلقا آخر يراد به في الأخبار الروح كما في الصحيح وقال في ( المبسوط ) دية الجنين عندنا تعتبر بنفسه فإن كان ذكرا فعشر ديته لو كان حيا وإن كان أنثى فعشر ديتها لو كانت حية وقضيته أن دية الأنثى خمسون دينارا ويظهر منه اتفاقنا عليه ولا يصح الاحتجاج له بنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسكان المتقدم وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكرا كان ولدها أم أنثى فديته للولد نصفين نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى وديتها كاملة فإن الظاهر أنه بعد ولوج الروح لقوله عليه السلام قبله فإذا تم الجنين كان له مائة دينار فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار فيندفع تأمّل المقدس الأردبيلي ( قوله ) ( فإن ولجته الروح فديته كاملة ألف دينار إن كان ذكرا وخمسمائة إن كان أنثى مع يقين الحياة ) قد صرح بأنه إن ولجته الروح كان فيه دية كاملة في ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( المراسم ) وسائر ما تأخر عنها عدا ( الغنية ) و ( الكافي ) على ما نقل عنه والنصوص به مع ذلك مستفيضة قد سمعت بعضها وإطلاقها كإطلاق الفتاوى يقضي بعدم الفرق بين موت الجنين في البطن أم خارجه وقال في ( الغنية ) وإن ألقته حيا ثم مات لزمه فيه دية كاملة وإن مات الجنين في الجوف ففيه نصف الدية ونحوه ما حكي عن التقي وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ويدفعه أن لا موافق