تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأصح رواية والشهرة ( في المختلف ) محكية على معقد إجماع ( الإنتصار ) وحكاه في ( المختلف ) عن الصدوق والشيخين وعلم الهدى وأبي الصلاح وسلار والقاضي وابن حمزة وابن إدريس وهو كذلك وحكى في ( المسالك ) ما نقل الشهرة عليه عن الشيخين والأتباع قلت قد عرفت القائل به من المتقدمين وأما المتأخرون فمطبقون عليه ما عدا ( المفاتيح ) فإنه لا ترجيح فيه وفي ( الرياض ) أن دية الجنين إن اكتسى اللحم وتمت خلقته ولم تلجه الروح مائة دينار عشر الدية ذكرا أو أنثى على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) وعن صريح ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه انتهى وقد عرفت معقد الإجماعات وأن ليس في ( الإنتصار ) و ( الغنية ) التعرض للذكر والأنثى فلا يخلو النقل عن مسامحة وقد خالف في المسألة القديمان فذهب الحسن إلى أن فيه الدية كاملة وأبو علي أطلق أن فيه غرة عبدا أو أمة وهو مذهب العامة ( حجة المشهور ) بعد الإجماع المعلوم والمنقول ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا قالا عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن عليه السلام فقال هو صحيح وكان مما فيه أن أمير المؤمنين عليه السلام جعل دية الجنين مائة دينار الحديث وما روي في الحسن كالصحيح إلى عبد اللَّه بن مسكان ذكره وفي بعض النسخ عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال دية الجنين خمسة أجزاء خمس للنطفة عشرون دينارا وللعلقة خمسان أربعون دينارا وللمضغة ثلاثة أخماس ستون دينارا وللعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا فإذا تم الجنين كانت له مائة دينار فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمس مائة دينار و ( ما رواه الشيخ ) صحيحا إلى أبي جرير القمي وهو إما زكريا بن إدريس أو زكريا بن عبد الصمد وكلاهما معتمدان وإن كان محمد بن عبد اللَّه أو ابن عبيد اللَّه كان مجهولا قال سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها من الدية إلى قوله عليه السلام فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار وقال اللَّه عز وجلثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَفإن كان ذكرا ففيه الدية وإن كانت أنثى ففيها ديتها و ( حجة العماني ) صحيحة الحذاء في الكافي عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة شربت دواء عمدا وهي حامل لتطرح ولدها ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها فقال إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن عليها ديته تسلم إلى أبيه وقد روى مثله الصدوق والشيخ صحيحا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد روى مثله في ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( التهذيب ) عن أبي جعفر عليه السلام من دون قوله لتطرح ولدها وقوله وشق له السمع والبصر ونحو ذلك صحيح محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة قال عليه عشرون دينارا إلى أن قال قلت فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم فقال عليه الدية كاملة إلى أن قال إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة و ( هذه الأخبار ) محمولة على ما إذا ولجته الروح أو على أن المراد أن فيه دية الجنين كما في غيرها من الأخبار من أن الدية الكاملة للجنين مائة دينار مقسومة خمسة أجزاء للنطفة عشرون دينارا ثم للعلقة عشرون ثم للمضغة عشرون ثم للعظم عشرون ثم عشرون إذا كسي اللحم فمائة و ( حجة الإسكافي ) موثقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال إن ضرب رجل امرأة حبلى وألقت ما في بطنها ميتا فإن عليه غرة عبدا أو أمة يدفعه إليها وغير ذلك من الأخبار و ( أجاب عنها ) في ( المختلف ) بأن أخبار