فإن ادعى الجاني أنه الواصل فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأن الأصل ثبوت الديتين ولم يثبت المزيل ( 1 ) وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال فادعى موته بالسراية قدم قول الولي ( 2 )
[ الثالث ) لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين حواجز ]
( الثالث ) لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين حواجز وجب عليه عن كل موضحة خمس من الإبل ( 3 )
[ الرابع لو أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصة ]
( الرابع ) لو أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصة إما بفعله أو سرايته وبقي ظاهر البشرة سليما فالأقرب لزوم ديتين ( 4 ) وكذا لو أوصل بينهما في الظاهر دون الباطن بأن قطع بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم ( 5 )
[ الخامس لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع ]
( الخامس ) لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع فإن كان بموضحة
شرح
( قوله ) ( وإن ادعى الجاني أنه الواصل فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأن الأصل ثبوت الديتين ولم يثبت المزيل )
يعني قال الجاني أنا شققت ما بينهما أو حصل ذلك بالسراية فلا يلزمني الدية واحدة وأنكر المجني عليه فالقول قوله مع يمينه كما هو خيرة ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) لأن الأصل والظاهر ثبوت الديتين لأن الظاهر من حدوثهما التعدد والأصل عدم السراية أو جناية ثالثة من الجاني ويمكن أن يقال بتقديم قول الجاني لأن الأصل البراءة ولا يستقر مقدار الدية إلا باستقرار الجناية والأصل عدم تخلل جناية جان آخر وعدم استقرارها قبل الاتصال وقد استوفينا الكلام فيه في آخر باب القصاص
( قوله ) ( وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال فادعى موته بالسراية قدم قول الولي )
أي ادعى الجاني أنه مات بالسراية لتدخل دية الطرف في النفس فلا يكون عليه إلا دية واحدة وأنكر الولي قدم قوله لمثل ذلك ويضعف هنا احتمال العكس لأن الأصل عدم السراية وعدم الدخول في النفس وقد تقدم الكلام فيه مستوفى بما لا مزيد عليه في آخر باب القصاص
( قوله ) ( الثالث لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين وبينها حواجز وجب عليه عن كل موضحة خمس من الإبل )
وإن ساوى الجمع دية النفس
( قوله ) ( الرابع لو أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصة إما بفعله أو سرايته وبقي ظاهر البشرة سليما فالأقرب لزوم ديتين )
لا ترجيح في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) لاحتمال الاتحاد للاتصال باطنا وقد وصل الجرح إلى العظم وهذا معنى الإيضاح ووجه الاحتمال الآخر بقاء التعدد اسما والإيضاح إنما يتحقق بوضوح العظم وظهوره وهذا وجه الأقربية وهو المنقول عن المحقق الثاني
( قوله ) ( وكذا لو وصل بينهما في الظاهر دون الباطن بأن قطع بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم )
أي فهما موضحتان وما بينهما متلاحمة أو دامية أو سمحاق والاتحاد غير محتمل كذا قال في ( كشف اللثام ) وقال في آخر باب القصاص أنه يأخذ دية موضحة ومتلاحمة ولعله بنى ما هناك على أنه صدر منه بضربة واحدة كما تقدم بيان ذلك
( قوله ) ( الخامس لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع فإن كان بموضحة