تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
(

[ فروع ]

فروع

[ الأول لا يختلف أرش الجرح بصغره وكبره في الطول والعرض ]

الأول ) لا يختلف أرش الجرح بصغره وكبره في الطول والعرض ( 1 ) بل في النزول إذا خرج به عن الاسم ( 2 )

[ الثاني إذا أوضحه موضحتين ]

( الثاني ) إذا أوضحه موضحتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ولو أوصل الجاني بينهما على إشكال ( 3 ) أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة ( 4 ) ولو كان الواصل غيره فعلى الأول ديتان وعلى الثاني دية ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأول ديتان والثالثة هدر ( 5 )
شرح
قليل الجدوى ( قوله ) ( فروع ) هي ثلاثة عشر ( قوله ) ( الأول لا يختلف أرش الجرح بصغره وكبره في الطول والعرض ) لصدق الاسم وتعليق الحكم عليه في النصوص والفتاوى فيجب أرش الموضحة مثلا في الصغيرة والكبيرة والبارزة والمستورة بالشعر بحيث تفضي إلى العظم بقدر إبرة ( قوله ) ( بل في النزول إذا خرج عن الاسم ) أي بل يختلف في النزول إذا خرج إلى اسم آخر كما إذا نزلت الحارصة إلى المتلاحمة أو المتلاحمة إلى الموضحة ( قوله ) ( إذا أوضحه موضحتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ولو وصل الجاني بينهما على إشكال ) قال في ( المبسوط ) إذا أوضحه موضحتين ففي كل واحدة منهما خمس من الإبل فإن عاد الجاني فخرق ما بينهما حتى صارتا واحدة ففيهما أرش واحدة لأنه صيرهما واحدة بفعله لأن فعل الواحد يبنى بعضه على بعض بدليل أنه لو قطع يده ورجله ثم عاد فقتله فالدية واحدة لأن الجاني واحد وهو خيرة ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) مستندين إلى ما أشار إليه في ( المبسوط ) من الوحدة اسما وأصل البراءة واختير في ( الإيضاح ) و ( المسالك ) أن فيهما ديتين لأصل بقاء الشغل وزيادة الجناية وتعددها فإذا لم توجب حقا ثالثا فلا أقل من بقاء ما وجب ابتداء من الحقين وحكى الشهيد عن القطب أنه عليه ثلاث ديات وهو الذي استظهره في ( مجمع البرهان ) لأنها جراحة أخرى فلها ديتها إن كانت موضحة فدية موضحة وإن كانت غيرها فدية غيرها ويؤيده التحريض على الردع عن الدماء من الشارع ومما ذكر يعلم وجه الإشكال وسيأتي له في الفرع الخامس ما يخالف ذلك ( قوله ) ( أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة ) أي فليس عليه إلا خمس من الإبل كما هو خيرة ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وظاهر ( الإيضاح ) بل صريحه وفي ( مجمع البرهان ) أنه مشكل لأنهما كانتا اثنتين فالسراية التي هي زيادة جرح مضمونه فكيف تقلل ديتهما فهي كما لو أوصلهما وحجة الجماعة أن السراية من تتمة الجنايتين الأوليين ولا يستقر حكمهما ما لم يستقرا وإنما استقرتا بعد السراية مع أصل البراءة ولعل التفصيل أجود وهو ما إذا أوضحه موضحتين بضربة واحدة فسرتا أو وصل بينهما فإنه عليه دية واحدة وإن كانتا بضربتين فعليه ديتان في الصورتين كما قاله المحقق الثاني وقوله أو سرتا معطوف على وصل وجواب لو قوله صارتا ( قوله ) ( ولو كان الواصل غير الجاني فعلى الأول ديتان وعلى الثانية دية ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأول ديتان والثالثة هدر ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) والوجه في الجميع ظاهر لكن قد يقال إن هذين يقضيان بأن ديتي الاثنتين على فاعلهما مطلقا فتأمّل جيدا