وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصا في الأعضاء والجراح حتى تبلغ الثلث ثم تصير المرأة على النصف ( 1 ) سواء كان الجاني رجلا أو امرأة على إشكال في المرأة ( 2 )
شرح
فإن دية الجناية تستقر عند الاندمال أو تحقق الموت بها والمفروض أنه لا نقص عند الاندمال والتقويم أما أن يكون والدم جار أو في أقرب الأحوال إلى البرء إن كان هناك نقص فلم لم ينقص حينئذ تعين الأول كما نبه عليه في ( التحرير ) فتأمّل فيه وقد ذكر الوجهين في ( المبسوط ) عن العامة ولم يرجح ولا يزول لما استحقه في ذمة الجاني بتجدد زيادة القيمة عند الاندمال وهو خيرة ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) ومحتمل ( التحرير ) وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه وإن أحدثت جمالا واحتمل في ( التحرير ) العدم لأنه محسن بإزالة الشين ويبقى الكلام في لحية المرأة وذكر الرجل فاللحية إن لم يحصل من حلقها ألم فلا شيء عليه كما نبه عليه هنا في ( الروضة ) وفي ( التحرير ) تقوم لحية المرأة كأنها لحية رجل ينقصه ذهاب لحيته فإن كانت إذا قدرت ابن عشرين نقصها ذهاب اللحية يسيرا وإن قدرناها ابن أربعين نقصها كثيرا قدرت ابن عشرين ( قلت ) قد تقدم في الكتاب أنها إذا زادت قيمة الأمة أو تساوت بحلق لحيتها فليس إلا التغرير واستوجهه المحقق الثاني وأنه اختير في ( المبسوط ) و ( المهذب البارع ) و ( الروضة ) هناك أن فيها الحكومة فتعتبر بعبد متى ما ذهبت لحيته نقصت قيمته كالذي له أربعون أو خمسون فيقال كم يساوي هذا العبد وله لحية فيقال عشرة وبدونها تسعة فيكون في لحيتها عشر القيمة وقد تقدم تمام الكلام وأما الذكر ففي ( كشف اللثام ) أن ذكره هنا للتنظير لا للتمثيل وإلا فلا شبهة في أن في قطعه الدية أو القيمة نقصت به أم لا وحاول في ( الإيضاح ) توجيهه بما عاد به على كونه تنظيرا وإلا فلا حاصل لتوجيهه وعبارة ( الروضة ) عين عبارة الكتاب ذكر فيها قطع السلع والذكر
( قوله ) ( ويتساوى الرجل والمرأة دية وقصاصا في الأعضاء والجراح حتى تبلغ الثلث ثم تصير على النصف )
بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وبالإجماع والنصوص كما في ( كشف اللثام ) وبذلك ثبتت السنة عن نبي الهدى عليه وآله أفضل الصلاة والسلام وتواترت الأخبار عن آله عليهم السلام كما في ( السرائر ) وفيه وفي ( الخلاف ) أن كلام سعيد بن المسيب دال على أنه إجماع الصحابة والتابعين ونسبه بعضهم إلى عمل الأصحاب كافة ونفي عنه آخر الخلاف والإشكال وبه طفحت عباراتهم من دون خلاف في ذلك وإن اختلفوا من وجه آخر فلا تصغ إلى تشكيكات مولانا المقدس الأردبيلي مع أنه هو استظهر عدم الخلاف فيما إذا كان الجاني رجلا والنصوص إن قلنا أنها لم تف بتمام ما في العبارة لكن الإجماع مركب ولا قائل بالفصل بين مواردها وغيرها لكنها لعلها وافية عند ملاحظتها والجمع بين أطرافها فمنها صحيحة أبان المشهورة الواردة في الأصابع ومضمرة سماعة قال سألته عن جراحات النساء فقال الرجال والنساء في الدية سواء حتى تبلغ الثلث الحديث وصحيحة جميل قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص قال نعم في الجراحات حتى تبلغ الثلث الحديث ومثلها صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران وصحيحة الحلبي عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص
( قوله ) ( سواء كان رجلا أو امرأة على إشكال في المرأة )
إذا جنت المرأة على المرأة فلا