وهل ينسب العضو الذي ديته أقل كاليد والرجل بل والإصبع كنسبة البدن أو كنسبة دياتها الأقرب الأول ( 1 ) وإن أحدث شللا في أي عضو كان ففيه ثلثا دية ذلك العضو وفي قطعه بعد الشلل ثلث ديته ولو لم يكن مقدرا فالحكومة ( 1 )
شرح
و ( النافع ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) فإنه لم يذكر في الأول وقال المحقق قاله جماعة وقال تلميذه الجماعة الشيخان وسلار وأتباعهم وقال المقداد لم نقف على مخالف وقال المحقق الثاني لم يقل أحد بالخلاف فالعمل على ما قالوا قلت وقد استدل عليه في ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) بالإجماع والأخبار وفي ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) الرواية خالية عنه ودليله غير ظاهر وقد عرفت أنها مشتملة عليه وإنما خلت عنه رواية ( التهذيب ) مضافا إلى الأخبار المرسلة في ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) فلا وجه للتأمّل أصلا
( قوله ) ( وهل ينسب العضو الذي ديته أقل كاليد والرجل بل والإصبع كنسبة البدن أو كنسبة دياتها الأقرب الأول )
لأنه المتبادر من إطلاق النص والفتوى ولأنه جزء من البدن فيكون مثله وقوى الثاني ولده والشهيد والمحقق الثاني للنص الوارد في الجراحات ففي خبر إسحاق وهو صحيح كما عرفت قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم نصف عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص وبالجملة إنهم يقولون حال هذه التغييرات حال الشجاج فيحملونها عليها وهو الموافق للاعتبار ومعنى ما قربه المصنف أن الحكم بكون هذه التغييرات في البدن على النصف مما في الوجه لا يفرق فيه في أجزاء البدن بين ما له دية مقدرة كاليد والرجل والإصبع وبين ما ليس له دية مقدرة حتى يكون في تغيير لون اليد مثلا نصف ما في الوجه فتكون قد نسبنا العضو الذي ديته نصف دية النفس مثلا أو عشر دية النفس كالإصبع كنسبة البدن الذي ديته كدية الرأس التي هي دية النفس واحتمل أن يختص الحكم بما لا دية له مقدرة من أجزاء البدن وأما الذي له دية مقدرة فإنه يجب فيه بنسبة ديته من دية الرأس فإن كان فيه الدية كان على النصف من دية الرأس وما فيه نصف الدية فعلى الربع وعلى هذا الحساب هذا في العضو المشتمل على عظم ويأتي حكم غيره ففي اسوداد الإصبع مثلا ثلاثة أعشار دينار لأن الإصبع فيها عشر دية النفس فإذا اسودت كان فيها ثلاثة أعشار دينار لأن الاسوداد في الوجه فيه ستة دنانير وعشر الستة دنانير ستة أعشار لأنا نجزيها أعشارا أو نصف الستة أعشار ثلاثة أعشار دينار وفي اخضرارها عشر ونصف عشر وفي احمراره نصف عشر وربع عشر وفي اسوداد الراجبة نصف ثلث عشر الستة دنانير وهو عشر لأن في الراجبة ثلث عشر دية النفس
( قوله ) ( وإن أحدث شللا في أي عضو كان ففيه ثلثا دية ذلك العضو وفي قطعه بعد الشلل ثلث ديته ولو لم يكن مقدرا فالحكومة )
قد تقدم الكلام مرارا وقد ذكرنا في باب الأنف أن الأصحاب ذكروا ضابطا أن في شلل كل عضو ثلثي ديته وأنه حكي في ( الخلاف ) إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( الغنية ) الإجماع على أن كل عضو فيه مقدر إذا جني عليه فصار أشل وجب فيه ثلثا ديته وأنه قد نفي الخلاف في ( مجمع البرهان ) وغيره على أن في قطعه بعد الشلل ثلث ديته وفي خبر الحكم ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح وما ورد من الأخبار كخبر ( كتاب ظريف ) والقوي على خلاف ذلك فشاذ لا يلتفت إليه كما نبه عليه بعضهم