ففي حارصة إحدى أنملتي الإبهام نصف عشر بعير ونصف دينار ( 1 ) ولو لم يكن العضو مشتملا على عظم كالذكر فالحكومة ( 2 ) والحكومة والأرش واحد ( 3 ) ومعناه أن يقوم لو كان عبدا به تلك الجناية وصحيحا فتؤخذ من الدية بنسبة التفاوت فهذا في الحر ( 4 ) وأما العبد فيقوم صحيحا ومعيبا ويأخذ مولاه قدر النقصان ( 5 ) ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلعة والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما لم تستغرق القيمة ( 6 )
شرح
( قوله ) ( ففي حارصة إحدى أنملتي الإبهام نصف عشر بعير ونصف دينار )
كما تقدم بيانه
( قوله ) ( ولو لم يكن العضو مشتملا على عظم كالذكر فالحكومة )
قد وافقه على ذلك المحقق الثاني على الظاهر وقال إن بقية أجزاء البدن كذلك قلت يريد نحو اللسان والثدي والخصيين وتبقى التأمّل في اللسان ووجه الحكومة أن في خبر الثوري أن ليست الجراحات في الجسد كالرأس وفي الذكر دية النفس فلو روعيت النسبة لزمت مساواتها لجراحات الرأس مضافا إلى ما قيل من أن العظم مناط تمايز الجراحات واحتمل منع ذلك كاشف اللثام والفرع من متفردات الكتاب فيما أجد
( قوله ) ( والحكومة والأرش واحد )
هذا الاصطلاح طفحت به عباراتهم لكن في ( كشف الرموز ) أن في هذا اصطلاح شيخنا في أكثر المواضع وعند باقي الفقهاء أن الأرش أعمّ من الحكومة لأنهم يستعملونه في المقدر وغيره والحكومة لا نستعمل إلا في غير المقدر وقد تقدم في الشم والذوق استعمال الحكومة في معنى غير الأرش وأنها أيضا تكون في الأيمان
( قوله ) ( ومعناه أن يقوم لو كان عبدا به تلك الجناية وصحيحا فيؤخذ من الدية بنسبة التفاوت هذا في الحر )
قد تقدم الكلام فيه وحاصله أنه إذا فرض عبدا صحيحا قيمته عشرة ثم معيبا قيمة تسعة وجب في الجناية عشر دية الحر ويجعل العبد أصلا كما كان الحر له أصلا في المقدر ومن العامة من يأخذ من دية العضو بالنسبة إن قدرت له دية فالحكومة في إحدى الشفتين مثلا أن يقوم لو كان عبدا بالقيمتين فإن نقص عشر القيمة مثلا كان للمجني عليه عشر الدية عندنا لا عشر نصفها كما هو عند بعض العامة عشر نصفها
( قوله ) ( قدس سره وأما العبد فيقوم صحيحا ومعيبا ويأخذ مولاه قدر النقصان )
بشرط عدم زيادة قيمته صحيحا على دية الحر وإلا رد إليها وينقص من قيمته حال العيب أيضا بتلك النسبة فلو تجاوز دية الحر بقدر الربع مثلا ورد إليها بإسقاطه أي الربع سقط مثله من قيمته حال العيب أيضا ويراعى التفاوت بين القيمتين ويؤخذ فالحر أصله في هذا أو فيما فيه مقدر وقد تقدم الكلام في نحو ذلك
( قوله ) ( ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلعة والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما لم يستغرق القيمة )
يريد أنه لو لم ينقص شيئا بالجناية بعد البرء كان قطع سلعته أو ثالوليته أو بط جراحته أو حلق لحية امرأة فالأقرب وجوب الأرش لأنه من الجناية في معرض السراية فإن كان مملوكا كان لمولاه الأرش وإلا فرض مملوكا وذلك لتحقق جناية أوجبت نقصا وألما ولو وقتا ما ما لم تستغرق الجناية القيمة فإن استغرقتها فالقيمة أو الدية لا الأرش ويحتمل أن يكون فيها أرش