ويتساوى الوجه والرأس في دية الشجاج فيهما ( 1 ) فإن كانت الجراحة في عضو له دية مقدرة ففيها بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ويتساوى الوجه والرأس في دية الشجاج فيهما )
كما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وغيرها وحكى في ( الخلاف ) الإجماع على تساويهما في اللطمة كما عرفت آنفا ويظهر منه في موضع آخر الإجماع على تساويهما مطلقا وفي موضع آخر إجماع الفرقة وأخبارهم على تساوي الرأس والوجه في الموضحة وقد قيل إنه لا قائل بالفصل قلت صاحب ( الوسيلة ) قائل بالفصل فإنه بعد أن ذكر الشجاج في الرأس قال والجناية على الوجه تكون بالجرح وباللطم فالجرح على ستة أضرب إما جرح ولم يوضح ثم برأ وفي الخدين أثر وفيه عشرة دنانير أو سقط منه مرعة لحم مع ما ذكرنا وفيه ثلاثة وثلاثون دينارا أو حصل منه صدع وفيه ثلاثون دينارا وأوضح العظم ولم ينفذ إلى الجوف ففيه خمسون دينارا وإن برأ الجوف دون الظاهر ففيه مائة دينار نعم قال حكم الجبهة والجبينين حكم الرأس في الموضحة وغيرها ودليل ما عليه الأصحاب اللغة والعرف فإن أقسام الشجاج يقال على الوجه والرأس كما في ( مجمع البرهان ) فتكون الإطلاقات دالة على ذلك وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إن الموضحة في الوجه والرأس سواء ويتم الاستدلال به بعدم القول بالفصل وفي خبر الحسن بن صالح الثوري الموضحة والشجاج في الرأس والوجه سواء لأن الوجه من الرأس وبه تجبر أخصية مورد الأول إن قلنا بالفصل والشهرة تجبر السند وأما الخبر في السمحاق وهي التي دون الموضحة خمس مائة درهم وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين فلا يقاوم على ضعفه وشذوذه الأخبار التي قدمت وعمل بها الأصحاب
( قوله ) ( وإن كانت الجراحة في عضو له دية مقدرة ففيها بنسبة دية العضو الذي تتفق فيه من دية الرأس )
كما في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) وغيرها وفي ( الخلاف ) الإجماع على ذلك وحكي فيه أيضا إجماع الفرقة وأخبارهم على أن في الموضحة في اليد والساعد والساق والفخذ أو غير ذلك نصف عشر دية ذلك العضو وظاهر ( المبسوط ) الإجماع على ذلك أيضا ودليله بعد الإجماع صحيح إسحاق بن عمار وقد سمعته قال فيه الصادق عليه السلام في الجروح في الأصابع إذا وضح العظم نصف عشر دية الإصبع على ما هو الموجود في نسخ ( التهذيب ) ولا قائل بالفصل هنا وفي خبر الحسن الثوري المتقدم آنفا ليس الجراحات في الجسد كما هي في الرأس وقد رواه المحمدون الثلاثة والراوي عنه هنا الحسن بن محبوب فكان قويا معتبرا فلا وجه للتأمّل في ذلك وأما خبر إسحاق على ما في ( الكافي ) و ( النهاية ) من عشر دية الإصبع بإسقاط النصف فملحق بالشواذ وقد تضمن ( كتاب ظريف ) تفاصيل ديات الجراح في البدن ففي بعض وافق وفي بعض خالف فلا يمكن الاستدلال به لهم ومعنى العبارة أن الجراحة إذا كانت في عضو آخر غير الرأس والوجه له دية مقدرة ففيها من الدية بنسبة دية العضو الذي تتفق فيه الجراحة من دية الرأس وهي دية النفس ففي حارصة اليد مثلا نصف بعير أو خمسة دنانير