وإن أحدث تغير لون فإن كان احمرارا في الوجه فدينار ونصف وإن كان اخضراره فثلاثة دنانير وإن كان اسوداده فستة ( 1 ) وقيل كالاخضرار ولو كانت هذه التغييرات في البدن فعلى النصف ( 2 )
شرح
( قوله ) ( وأن أحدث تغير لون فإن كان احمرارا في الوجه فدينار ونصف وإن كان اخضراره فثلاثة دنانير وإن كان اسوداده فستة )
أما أن في احمراره دينارا ونصفا وفي اخضراره ثلاثة دنانير فمما صرح بذلك ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) وسائر ما تأخر عنها وفي ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) و ( المهذب البارع ) الإجماع على الأمرين وكذلك ( الغنية ) وفي ( السرائر ) دعوى الإجماع على الثاني و ( الحاصل ) أن هذين الحكمين لا خلاف فيهما من أحد أصلا وإنما الخلاف في اسوداده هل فيه ستة دنانير أو ثلاثة كاخضراره ( فالأول ) خيرة ( المقنع ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( تعليق النافع ) وكذا ( مجمع البرهان ) و ( الروضة ) على تأمّل في الأخير وفي ( الخلاف ) أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وبه صحيحة إسحاق بن عمار على الصحيح في إسحاق بن عمار وأنه متعدد وأن الراوي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام هو ابن الحيان الصيرفي الثقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في اللطمة تسود أثرها في الوجه أن أرشها ستة دنانير فإن لم تسود واخضر فإن أرشها ثلاثة دنانير فإن احمرت ولم تخضر فإن أرشها دينار ونصف وقد رواه في ( الفقيه ) عن الحسن بن محبوب وطريقه إليه صحيح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل لطم رجلا على وجهه فاسودت اللطمة فقال إذا اسودت اللطمة ففيها ستة دنانير وإذا اخضرت ففيها ثلاثة دنانير وإذا احمرت ففيها دينار ونصف وفي اليدين نصف ذلك وهذه الزيادة نافعة فيما يأتي والحديث تضمن السؤال لا القضاء ( والثاني ) خيرة ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) وفي ( الانتصار ) أنه من متفرداتنا ومجمع عليه عندنا وكذا ( الغنية ) واحتج عليه في ( السرائر ) بأصل البراءة وهو متجه على أصله وإلا فالقاطع له الخبر الصحيح المعمول به عند الجميع في بعض وعند المعظم في الآخر وظاهر الفتوى والنص أن ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه وإن لم تستوعبه ولم تدم فيه وقال الشهيد في ( الحواشي ) يشترط في الثلاثة عدم الزوال فإن زال كان الأرش مدة إقامته في المحل وضعفه ظاهر فتأمّل وفي ( الروضة ) لو قيل بالأرش مطلقا لضعف المستند إن لم يكن إجماعا كان حسنا ( قلت ) المستند صحيح والإجماع متحقق وفي ( الخلاف ) و ( السرائر ) و ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) أن حكم الرأس في ذلك كالوجه وإجماع الأول منطبق عليه وهو قضية قولهم بعد ذلك وفي البدن على النصف ويشهد لذلك الخبر الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لأن الوجه من الرأس وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس فليتأمّل جيدا وفي ( الغنية ) تقييد الوجه بوجه الحر والمتبادر من إطلاق النص والفتوى منه فيهما الحر ويعضده الأصل فيرجع في العبد إلى الحكومة كما في كل لطمة ووكزة لم يتضمن التغييرات المزبورة مع احتمال مراعاة النسبة إلى القيمة
( قوله ) ( ولو كانت هذه التغييرات في البدن فعلى النصف )
كما صرح بذلك في ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المراسم ) وسائر ما تأخر عنها ما عدا ( الوسيلة ) و ( الشرائع )