تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ولو نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ففيه مائة دينار على قول ( 1 ) ولو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالرفس واللطم والوكز والضرب بسوط أو عصا فأحدث انتفاخا فالحكومة ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ففيه مائة دينار على قول ) هذا يؤذن بتوقفه فيه ( كالتحرير ) و ( الإيضاح ) وبه جزم في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) وفي ( الحواشي ) وكذا ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) أن ذلك في عضو فيه كمال الدية قال في الأخير لأن غير ذلك لا يقال له طرف وقال المحقق الثاني وغيره أو يختص بما إذا كانت دية العضو تبلغ المائة وقال إنه أقرب إلى النصوص ( قلت ) وبذلك يندفع الاستشكال بما إذا كانت دية الطرف تقصر عن المائة كالأنملة إذ يلزم زيادة دية النافذة فيها على ديتها وقد نسب في ( المسالك ) القول المحكي في الكتاب إلى الشيخ وأتباعه وفي ( الروضة ) إليه وإلى جماعة ولم نجد ذلك للشيخ ولا لغيره غير من ذكرناه ولا حكاه غيره نعم هو قول ( ظريف ) في كتابه ونحوه ما عرضه ابن فضال على أبي الحسن عليه السلام المروي في الصحيح والموثق وفيه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في دية جراحة الأعضاء إلى أن قال وأفتى في النافذة إذا أنفذت من رمح أو خنجر في شيء من الرجل في أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار نعم عمومه لا يلائم ما في ( كتاب ظريف ) أيضا من قوله في نافذة الأنف ما مر وفي نافذة الكف إن لم تنسد فمائة دينار وفي نافذة الساعدين خمسون دينارا وفي نافذة القدم لا تنسد خمس دية الرجل مائتا دينار وفي نافذة الخد ويرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار فإن دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين وشين فاحش فديته خمسون دينارا فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التي يرى منها الفم إلى آخره ومع ذلك يعارضه الخبر في النافذة تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو لكن في سنده ضعف وقد يجاب بأن التنافي بين هذه وبين ما نحن فيه ليس تنافي تضاد وإنما هو عموم وخصوص فيجري فيه التخصيص فيكون ما نحن فيه مخصوصا بغير هذه النوافذ المذكورة لكن لا بد من قائل بذلك ولا قائل به والنص عام كالفتاوى مع صحته وعدم المخالف صريحا كما عرفت والتقييد بالرجل في الفتوى متابعة للنص وذلك يقضي في الفتوى أن المرأة ليست كذلك وقد قيل إن في نافذتها وجوها الحكومة مطلقا عملا بالأصل وهو خيرة ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وكونها على النصف من الرجل فيثبت فيها خمسون دينارا مطلقا ولم نجد به قائلا ومساواتها للرجل في ذلك ففيها أي نافذتها مائة دينار أيضا وهو خيرة الشهيد في ( الحواشي ) وهو أشبه بالأصل الممهد من مساواتها للرجل في دية الأعضاء ما لم تبلع الثلث أو تتجاوز لكن تقييدهم بالرجل يبعده لأن مفهوم اللقب في عباراتهم حجة ولا كذلك النص وقيل إن في النافذة في المملوك بنسبة القيمة إلى دية الحر إن نقصت ويؤيده قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار ( قوله ) ( ولو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالرفس واللطم والوكز والضرب بسوط أو عصى فأحدث انتفاخا فالحكومة ) لعدم التقدير وقد تقدم الكلام فيما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) وغيرهما من أن من ضرب إنسانا سوطا أو أكثر من ذلك ظلما كان عليه أن يضرب كما ضرب والرفس الضرب بالرجل واللطم الضرب بالكف مفتوحة والوكز الضرب بها مجموعة