تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وثلث بعير

[ أما الدامغة ]

أما الدامغة فهي التي تفتق الخريطة والسلامة معها بعيدة فإن فرضت فزيادة حكومة ( 1 ) على دية المأمومة وللمجني عليه القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد من المأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير ( 2 )
شرح
المجاز في الثلث ولا ترجيح بالتعليل المذكور في ( المقنعة ) وغيرها بأن الثلث من البعير لا يحد ولا بلزوم متابعة النص في العدد كما أشار إليه في ( المختلف ) لأن ذلك جار في الجائفة حرفا فحرفا كما ستسمع فينبغي الترجيح بشهرة ( المهذب ) وإجماع ( السرائر ) وعلى تقدير عدم تسليمهما فاللازم التوقف كما هو ظاهر ( كشف الرموز ) و ( المختلف ) أو التساقط فيجب الرجوع إلى أصول المذهب وهي تقضي بنفي وجوب ثلث ( البعير ) و ( قد يرجح ) الأول بالاحتياط وكثرة أخباره وهي ستة أخبار أو سبعة وفيها الصحاح وفيها في خبرين أحدهما صحيح قال سألنا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الشجة المأمومة فقال فيها ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي الموضحة خمس من الإبل وفي صحيح معاوية قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الشجة المأمومة الحديث فلو كان في المأمومة والجائفة أقل من الثلث لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و ( دليل المفيد ) ومن وافقه إنما هو الصحيح والموثق لا غير ولم يتضمنا سؤالا وإنما فيها في الدامية إلى آخره وإجماع ( السرائر ) معارض بإجماع ( المبسوط ) و ( الغنية ) حيث نفي فيهما الخلاف ومرادهما بين المسلمين وقد سمعت أنه في ( المبسوط ) قد جمع بين الدامغة والمأمومة وقال إن الواجب فيهما سواء ثلث الدية بلا خلاف و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) متأخران قطعا عن ( النهاية ) والتجوز في العدد أمر شائع ذائع عرفا وليس التجوز في الثلث بتلك المكانة ولا يقرب منها مضافا إلى أن الاستشهاد بمثل ذلك في الجائفة كما عرفت مضافا إلى أنه لا خلاف في أن الدية إن كانت غير الإبل كانت ثلثا كاملا كما في ( كشف الرموز ) و ( الحواشي ) وغيرها والفرق كما عرفت عليل والأصل يقطع قطعا بما عرفت فكان الترجيح لما في الكتاب ( قوله ) ( أما الدامغة فهي التي تفتق الخريطة والسلامة معها بعيدة فإن فرضت فزيادة حكومة ) كما صرح بذلك كله في ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) و ( الروضة ) و ( السرائر ) ووجه الحكومة أنه يجب الثلث في المأمومة فلا بد لقطع الخريطة من حق آخر وهو غير مقدر فالحكومة في ( المبسوط ) و ( السرائر ) أن فيها ثلث الدية بلا خلاف ولم يتعرض فيهما للحكومة فيها وفي ( الوسيلة ) أن المأمومة يقال لها الدامغة وديتها على الثلث من دية النفس ولم يتعرض لها أي الدامغة أصلا في ( الكافي ) و ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( الإرشاد ) وغيرها ولذلك قيل في ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) لم يذكرها علماؤنا لبعد السلامة معها قلت ولم ( لا خ ) يتعرض لها أيضا في الأخبار إلا أن يقال إن الأخبار قد تضمنت ذكر الجائفة وظاهرها أو صريحها أنها في الرأس فيكون الأصحاب استغنوا عن ذكر الدامغة بالجائفة وأرادوا بالجائفة ما تعم جوف الرأس أو جوف البطن وتأتي تمام الكلام وفي ( الصحاح ) وغيره أنها بعد الآمة وعن الثعالبي أنه ذكرها مكان الآمة وفسرها بمعناها ( قوله ) ( وللمجني عليه القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد من دية المأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير ) كما صرح بذلك كله في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) من دون ذكر ثلث البعير في الأخير خلافا ( للخلاف ) فقد منع فيه من القصاص تمسكا بالأخبار والإجماع وقد استوفينا الكلام فيه في باب القصاص
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 487 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي