تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

[ الثامن المأمومة ]

( الثامن المأمومة ) وهي التي تبلغ أم الرأس وهي الخريطة الجامعة للدماغ ( 1 ) وفيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا ( 2 )
شرح
المسألة المتقدمة ( قوله ) ( الثامنة المأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس وهي الخريطة الجامعة للدماغ ) قال كاشف اللثام المأمومة والآمة كما في ( الفائق ) كعيشة راضية وسيل مقعم بمعنى ذات أم الرأس ( قوله ) ( وفيها ثلث الدية ثلاث وثلاثون بعيرا ) أما أن فيها ثلث الدية فقد صرح به في ( المقنع ) و ( الخلاف ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) حيث أطلق أن فيها ثلث الدية من دون تعرض لتقديره وبيانه وفي ( الغنية ) أنه لا خلاف فيه وقد نطق بذلك كذلك صحيح معاوية بن وهب وصحيح الكناني على الصحيح في محمد بن الفضيل وخبر الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الشجة المأمومة فقال فيها ثلث الدية وصحيح العلاء بن فضيل على الصحيح في محمد بن سنان وخبر أبي بصير المروي بطريقين عن الصادق في المأمومة ثلث الدية ومثله خبر مسمع وخبر أبان المروي في ( الفقيه ) وظاهرها أن فيها ثلاثة وثلاثين بعيرا وثلث بعير أو ثلاث مائة دينار وثلاثة وثلاثين وثلث دينار كما أفصح بالأخير ( كتاب ظريف ) وما صرح به المصنف هنا وما ظهر من هذه الكتب والأخبار هو قضية كلام ( المبسوط ) بل صريحه قطعا في آخر كلامه وصريح ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) و ( مجمع البرهان ) وفي ( المبسوط ) أن الواجب في المأمومة والدامغة سواء ثلث الدية بلا خلاف وهؤلاء يحملون صحيحة الحلبي وموثقة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل والجائفة ثلاث وثلاثون من الإبل حيث لم يذكر فيها أي المأمومة ثلث بعير على التخفيف في اللفظ والتجوز في العدد بالاقتصار على الأعداد الصحيحة والإيماء إلى إكمال الثلث من إيجابه ويرجع هذا التجوز مراعاة النسبة إلى أصل الدية في المسائل السابقة بل في هذه المسألة أيضا بالنسبة إلى النقدين والحلل مؤيدا لما في هذين الخبرين من ذكر الجائفة بعد المأمومة وأن فيها أي الجائفة أيضا ثلاث وثلاثين من الإبل من دون ذكر ثلث البعير فيهما مع الاتفاق على الحكم بالثلث فيها أي الجائفة فلتكن المأمومة كذلك وهذا أصدق شاهد وقال في ( المقنعة ) فيها ثلث الدية ثلاث وثلاثون بعيرا أو ثلث الدية من العين والورق على السواء لأن ذلك يتحدد فيه الثلث ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم ونحوه ما في ( الناصريات ) على ما حكي عنه وما في ( السرائر ) وفي الأخير الإجماع عليه قال فيها ثلث دية النفس ثلاثة وثلاثون بعيرا فحسب بلا زيادة ولا نقصان إن كان من أصحاب الإبل ولم يلزمه أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس لأن رواياتهم هكذا مطلقة وكذلك تصنيفاتهم وقول مشايخهم وفتواهم وإجماعهم منعقد على هذا الإطلاق أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء لأن ذلك يتحدد فيه الثلث ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم وفي ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) فيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا فقد صرح فيها بالثلث ولم يعتبر فيها ثلث البعير مع ما يرونه في ( السرائر ) فيكونان موافقين للمفيد والسيد والحلي ( كالنافع ) و ( اللمعة ) حيث قيل فيهما فيها ثلاثة وثلاثون بعيرا وفي ( المهذب البارع ) أنه المشهور وهؤلاء يحملون الأخبار الصحاح وغيرها مما تضمن أنها ثلث الدية على وقوع التجوز في الثلث ويقولون أن مثله شائع فكان الجمع بين الأخبار دائرا بين مجازين أما المجاز في العدد أو