وهي التي تحوج إلى نقل العظم ( 1 ) وفيها خمسة عشر بعيرا ( 2 ) ولا نصاص فيها ولا في الهاشمة ( 3 ) نعم للمجني عليه القصاص في الموضحة وأخذ دية الزائد وهو عشرة من الإبل أو خمسة ( 4 )
شرح
( قوله ) ( وهي التي تحوج إلى نقل العظم )
كما في ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الجامع ) و ( النزهة ) فيما حكي ولعل المراد أنها تنقله عن محله إلى آخر ويسقط وفي ( المقنع ) هي التي صارت قرحة تنتقل منها العظام كما في الخبر وفي ( كافي ) ثقة الإسلام هي التي تنقل العظم من الموضع الذي خلقه اللَّه تعالى ومثله ما في ( مجمع البرهان ) وفي ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الناصريات ) على ما حكي أنها التي تكسر العظم كسرا يفسده فيحتاج معه الإنسان إلى نقله من مكانه وفي ( الوسيلة ) ما يكسر العظم ويحوج إلى النقل من موضع وسكت في ( الغنية ) و ( الإصباح ) على ما حكي عنه و ( المسالك ) التي تحوج مع كسر العظم إلى نقله من موضع إلى آخر ولعل الكل بمعنى أو متقاربة وفي ( الفقيه ) و ( التهذيب ) عن الأصمعي هي التي يخرج منها فراش العظام قشرة تكون على العظم دون اللحم ومنه قول النابغة ويتبعهم منها فراش الواجب وفي ( السرائر ) هي التي يخرج فراش العظام وفراش الرأس بفتح الفاء والراء غير المعجمة المفتوحة والشين المعجمة وهي عظام رقاق تلي القحف إلى نقلها من موضع إلى موضع قلت والقحف العظم الذي فوق الدماغ وفي ( الصحاح ) أنها التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج منه فراش العظام وأن فراش الرأس عظام رقاق تلي القحف وعن ( العين ) و ( المحيط ) أنها التي تنقل منها فراش العظام أي صفارها ونحوه عن المبرد وعن ( النهاية ) و ( الجمل ) و ( المقاييس ) و ( شمس العلوم ) أنها التي تنقل منها فراش العظام وأن فراش الرأس طرائق رقاق تلي القحف وعن ( أدب الكاتب ) أنها التي تخرج منها العظام
( قوله ) ( وفيها خمسة عشر بعيرا )
بلا خلاف كما في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) فيما حكي عن الأخير ولعله سقط عن النسخة التي عندنا وفي ( الغنية ) نفي الخلاف عن أن فيها عشر الدية ونصف عشرها وقد دل على ذلك الصحيح والموثق وغيرهما من المستفيضة المتضمنة أن فيها ( خمسة عشر خ ) خمس عشرة من الإبل وفي خبر أبي حمزة في المنقلة خمس عشرة من الإبل عشر ونصفه وفيه دلالة على ما قدمناه آنفا من الضابط لكنه موقوف وأوجب ابن عقيل فيها عشرين بعيرا وهو نادر لا مستند له كما رماه بذلك جماعة
( قوله ) ( ولا قصاص فيها ولا في الهاشمة ولا المأمومة ولا الجائفة )
كما تقدم الكلام في ذلك مستوفى أكمل استيفاء وقد حكينا هناك عن ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) نفي الخلاف عن ذلك وأن المخالف المفيد والشيخ في ( النهاية ) فإنهما أجاز القصاص في غير المأمومة وأبو علي ( يعلى خ ) فإنه أجازه فيما عدا المأمومة والجائفة وصرح في ( الوسيلة ) بثبوته في الهاشمة والمنقلة
( قوله ) ( نعم للمجني عليه القصاص في الموضحة وأخذ دية الزائد وهو عشرة من الإبل أو خمسة )
يريد أنه إذا أوضح رأسه مع الهشم له أن يقتص في الموضحة ويأخذ للهشم ما بين دية الموضحة والهاشمة وهو خمس من الإبل وكذلك لو أوضح ونقل له أن يأخذ التفاوت وهو عشر من الإبل وفاقا ( للمبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) ومنع منه في ( الخلاف ) مستدلا بإجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( المسالك ) أنه هو المذهب وهذا أيضا قد تقدم الكلام فيه مسبغا في ضمن